عمان- على الرغم من أن إمدادات الأغذية العالمية قد زادت، فان سكان العالم مايزالون يزدادون بوتيرة سريعة ولمواكبة هذا الأمر، فلا بد من الأخذ بعين الاعتبار متطلبات الأمن الغذائي وخصوصا في الدول التي هي بحاجة ماسة لذلك كتلك التي في بعض القارة السوداء.

يعرف الأمن الغذائي بأنه حصول جميع الناس في جميع الأوقات على ما يكفيهم من غذاء آمن ومناسب من الناحية التغذوية ومن حيث الجودة والكمية والتنوع.

وهنا فإن مفهوم منظمة الصحة العالمية للأمن الغذائي يعني كل الظروف والمعايير الضرورية اللازمة من خلال عمليات إنتاج وتصنيع وتخزين وتوزيع وإعداد الغذاء لضمان أن يكون الغذاء آمناً وموثوقا به وصحياً وملائماً للاستهلاك البشري، فأمان الغذاء يتعلق بكل مرحلة من مراحل الإنتاج الزراعي وحتى لحظة الاستهلاك من طرف المستهلك الأخير.

ويعتمد تحقيق الأمن الغذائي على ثلاث دعامات
- ينبغى توافر الأغذية وضرورة إنتاج كميات كافية من الأغذية السليمة والجيدة النوعية أو استيرادها على المستويين الدولي والمحلي.
- توافر فرص الحصول على الأغذية وضرورة أن توزع وتتوافر محلياً وأن تكون فى متناول الجميع.

- استخدام الأغذية بأفضل طريقة ممكنة لكي يتمتع كل فرد بالصحة والتغذية الجيدة ما يكفي من حيث الكمية والنوعية والتنوع حسب احتياجات الفرد.

ويتأثر الأمن الغذائي بعدد من العوامل من بينها أساساً الإمدادات الغذائية والحصول على العمل وبعض الخدمات الأساسية مثل؛ مرافق التعليم والصحة والمياه النظيفة والمسكن الآمن.

ويعتبر الفقر والظلم الاجتماعي ونقص التعليم الأسباب الرئيسة للجوع وسوء التغذية، والعقبات الرئيسية أمام الحصول على الأمن الغذائي الأنسب.

ولكن لا يمكن ضمان الأمن الغذائي من خلال إنتاج المزيد من الأغذية فقط، فإذا لم يستطع الناس مثلاً شراء الأغذية المتوافرة وإذا كانت وجباتهم تفتقر إلى الفيتامينات والمعادن الأساسية، أو إذا كانت المناولة السيئة خلال التصنيع والتوزيع، فإن ذلك يؤدي أن يصبح تناول أغذيتهم غير آمن من وجهة نظر مفهوم الأمن الغذائي.

ومن مظاهر الأمن الغذائي على المستوى العالمي وجود في العالم حوالي 500 مليون نسمة تهددهم المجاعة، ويزيد نموهم بنسبة 2,5 % سنوياً وإنتاج حبوبهم بنسبة 1 %، مما أدى الى ارتفاع المساعدات إلى 7,6 مليون طن من الغذاء العام 1979، ووصلت هذه المساعدات العام 1990 إلى 21 مليون طن، وعلى المستوى العربي فيبلغ سكان العرب أكثر من 5 % من سكان العالم، واكتفاؤهم الغذائي في مستوى أقل، حيث يستورد 45 % من الغذاء، وينفق 19 بليون دولار سنوياً من أجل الاستيراد ولا بد التمييز بين مستويين للأمن الغذائي، مطلق ونسبي، فالأمن الغذائي المطلق يعني إنتاج الغذاء داخل الدولة الواحدة بما يعادل أو يفوق الطلب المحلي، وهذا المستوى مرادف للاكتفاء الذاتي الكامل ويعرف أيضاً بالأمن الغذائي الذاتي. ومن الواضح أن مثل هذا التحديد المطلق الواسع للأمن الغذائي توجه له انتقادات كثيرة إضافة إلى أنه غير واقعي، كما أنه يفوت على الدول إمكانية الاستفادة من التجارة الدولية القائمة على التخصص وتقسيم العمل واستغلال المزايا النسبية.

أما الأمن الغذائي النسبي فيعني قدرة دولة ما أو مجموعة من الدول على توفير السلع والمواد الغذائية كلياً أو جزئياً. ويعرّف أيضاً بأنه قدرة الدولة أو مجموعة الدول على توفير احتياجات مجتمعهم من سلة السلع الغذائية الأساسية كلياً أو جزئياً وضمان الحد الأدنى من تلك الاحتياجات بانتظام. فالأمن الغذائي النسبي يقصد به أساساً توفير المواد اللازمة لتوفير هذه الاحتياجات من خلال منتجات أخرى يتمتع فيها الدولة المعنية بتلك الميزات النسيبة.

ولاء صالح
مستشارة أنظمة السلامة الغذائية
شركة طلال أبو غزالة وشركاه للاستشارات


http://www.alghad.com/index.php/article/474122.html  

Cultural Program

Organizing cultural activities is an effective way to expand the influence of Confucius Institutes(HSK Exam)

China Visit Program

Confucius Institute Summer/winter camp is an annual Chinese language

Chinese for Kids

TAG-Confucius Institute designed this special course for children 6 to 14 years old

login