أبوغزالة لـ الجريدة: للأسف أصبح معيار تقييم مكاتب التدقيق في الكويت يعتمد على عدد الموظفين لا الكفاءة
لا خطورة في ضخ الأموال في السوق المحلي بسبب وجود فائض 

 
عيسى الحمصي -
ناشد طلال أبو غزالة رئيس مجموعة 'طلال أبو غزالة' الجهات الرسمية في الدولة إلغاء قانون الاستثمار الاجنبي، واستبداله بقانون الاستثمار الوطني لأمرين: أولاً أنه مخالف لحقوق الانسان بتمييز المواطن على الاجنبي، اضافة الى ان المستثمر الاجنبي لن يأتي الى الكويت اذا كان المواطن يهّرب رؤوس امواله الى الخارج.وأشار أبو غزالة في لقاء خاص لـ'الجريدة' إلى أن مكتب مجموعة 'طلال أبو غزالة' أقدم مكتب وأكبر مكتب 'وكنا نعمل بالتعاون مع جمعية المحاسبين والمراجعين الذين كرمونا الى جانب وزير المالية عبدالرحمن العتيقي، وكبيرنا المرحوم عبدالعزيز الصقر عندما كان رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت آنذاك'.

وقال: 'كانت الكويت آنذاك مقراً قيادياً على مستوى المنطقة والعالم في هذه المهنة، وكنت حينها على رأس الاتحاد الدولي للمحاسبين وعلى رأس مجلس إدارة اللجنة الدولية للمعايير ولجنة التدقيق على مستوى العالم، وترأست فريق الامم المتحدة للمحاسبة وكل هذا منطلقه الكويت'.ووجه أبو غزالة في هذا السياق لومه إلى جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية في انها لم تقم حتى الآن بالاستفادة من قدرات المجموعة لتطوير المهنة. وأضاف: 'نحن وحيدون في اصدار ترجمات لكل ما يطرأ على معايير المهنة كلها وليس التدقيق وحده، بل معايير التدقيق والمسلك المهني والمحاسبة والرقابة المهنية على العمل ومعايير التدريب، ونستطيع تقديم خدماتنا لتطوير المهنة في الكويت، وأمد يدي راجيا اياهم ان يتيحوا الفرصة لنا لإقامة برنامج مشترك للتدريب على المعايير المحاسبية الدولية، واجراءات التطوير والتدقيق لبرامج التدقيق، وبرامج تتعلق بالمحاسبة الاسلامية، وما يخص استعمال تقنية المعلومات في التدقيق'، متمنياً ان يكون انطلاقه على الدوام في الكويت وان يخدم الكويت في هذا المجال.وأكد أبو غزالة ان امورا كثيرة لو حافظت الكويت عليها لكانت اليوم في مقدمة الدول من كل جميع النواحي، سواء التدقيق المحاسبي أو جميع اوجه الاقتصاد وقطاعاته.وفي ما يلي نص الحوار:


• ما تقييمك لسوق تدقيق الحسابات في الكويت؟

- نستطيع القول اننا في الكويت بحاجة الى نظرة جديدة في المهنة، وقد اصبح المعيار في تقييم المكاتب هو عدد الموظفين وليس كفاءة هؤلاء الموظفين، وهذا لا يعطي دقة في التقييم ابدا، لأن مستوى الاداء تقنيي، كما ان معايير التقييم لمكتب التدقيق المحاسبي يجب أن تستند الى مستوى التدريب لموظفي المكتب ومستوى الخدمات التي يقدمها المكتب للعملاء، ولهذا ارى ان من الضروري ان تكون هناك جهة حكومية مستقلة تجري فحصا ميدانيا لموظفي مكاتب التدقيق وتراجع ملفات العمل وكفاءة الموظفين في المكاتب.

• أرجع الكثيرون الخسائر التي منيت بها الشركات الكويتية الى مدققي الحسابات وعدم وضوحهم في اعطاء الارقام الدقيقة لواقع حال الشركة، ما رأيك في هذا الأمر؟

- نعم، هذا صحيح مئة في المئة، لقد بدأت المهنة منذ الستينيات، واسمع كلاماً اليوم يؤلمني من بعض رجالات الكويت المشتغلين بالمهنة، يقولون اننا نطلب تعيين موظفي مدققي حسابات لأنه من المفروض علينا تعيينه لتحقيق نسبة عمالة معينة، ولم نعد نعتمد على تقارير ولم نعد نقبلها، وهذا امر خطير ويحز بالخاطر ان نرى مثل هذه الظاهرة تنتشرفي السوق الكويتي. فهناك مسؤولية على مدقق الحسابات وعليه الاتصاف بالشفافية والكفاءة، فكيف به يطبق المعايير الدولية وهو لا يعلم ما هي. وللاسف فإن أغلب المدققين لا يعلم ما هي المعايير الدولية لمهنة التدقيق المحاسبي.

ضخ الأموال

• هل ترى أن خطوة ضخ الأموال الحكومية في السوق المحلية خطوة ايجابية لانعاش الاقتصاد الكويتي، أم هي حل اسعافي وليس علاجيا ( أي كما حصل في انشاء محفظة عقارية بمليار دينار لإنعاش سوق العقار)؟

- انتقدت سياسة ضخ الاموال في الغرب، لان هذه السياسة قد استخدمها الرئيس اوباما وكذلك الدول الاوروبية لانقاذ الشركات المتعثرة، وقلت ان هذا سينقل المشكلة من القطاع الخاص الى الدولة، وهذا ما حصل، والآن الدول هي التي تعاني بعد اسعافها للشركات، فالعجز طال ميزانية الدولة، والدول الغربية كلها تعاني من عجوزات في ميزانياتها. وهنا علينا طرح السؤال؛ كيف تفلس الدولة؟ فالشركة عندما تفلس تعلن للتصفية ثم نقوم نحن كمصفين بحساب المطلوبات والموجودات ثم نوزع ما يجب توزيعه ثم نغلق الشركة وهنا يعلن افلاس هذه الشركة او تلك. اما الدولة فلا تستطيع ان تغلق، فهي تفلس عندما تصبح عاجزة عن أداء خدماتها للمواطنين.

بالطبع هذا يحصل في الغرب اما في الكويت فلا خوف على عملية ضخ الاموال فالدولة ليس لديها عجز في عمليات الصرف، والضخ ليس خطأ طالما ان ميزانياته تسمح بذلك، ولكن هذا يجب ان يكون ضمن ضوابط تمنع التضخم أو الغلاء.

• بعض الشركات – كما يقال – اتخذت من الازمة المالية العالمية شماعة لتعليق خسائرها عليها والبعض الآخر للتغطية على فشل مجالس اداراتها، فما تعليقك؟

- من له علاقة من الشركات بالواقع الخارجي باستثمارات خارجية تأثر والقطاعات الانتاجية بشكل عام لم تتأثر، حتى دبي التي شهدت اكبر الازمات، فأنا لمست ان دبي لم تتأثر من حيث الفنادق والانشطة الانتاجية جميعها، اما ما تأثر فهو قطاع العقارات والاموال، لان الاستثمار الرئيسي كان الاستثمار في هذين القطاعين.
وهنا يجب علينا التمييز بين نوعين من الاسواق؛ سوق الاقتصاد الانتاجي وسوق الاقتصاد الوهمي، وهذا الاخير الذي يشمل سوق الاسهم لو استثمر احدنا فيه بمليار دولار فإنه لا يضيف الى الاقتصاد القومي صفراً، ولا الى الناتج المحلي صفراً ولا الى الدخل القومي صفراً ولا الى دخل المواطن صفراً، فقط من باع واشترى هو المستفيد الوحيد، فهذا هو الاقتصاد الوهمي.

• الكويت تتجه الى التحول الى مركز مالي وتجاري دولي، هل تملك تلك المقومات لإنجاز هذه الخطوة؟

- سوق المال يحتاج الى بيئة معينة، فهل الكويت موجود فيها هذه البيئة؟ وهل نحن مستعدون وراغبون في ان يكون لدينا سوق مفتوح مع توفير حركة الأموال بدون رقابة أم لا. ثم لماذا نتحول الى اقتصاد، هل من اجل منافسة دبي! إن كان هذا هو الهدف فهي الآن تستطيع منافسة دبي، ولكن هناك اقتصاد اقوى هو الاقتصاد السعودي! لماذا كل دولة تريد التحول الى سوق مالي، بنظري قبل ان يكون هناك تركيز على التحول الى سوق مالي يجب التركيز على القطاعات الانتاجية، وان نخلق اقتصادا انتاجيا يستطيع ان يقدم قيمة مضافة الى الدخل القومي وخصوصا لمرحلة ما بعد النفط!

• الاقتصاد الكويتي اقتصاد حر والقوانين لا تزال تحكمه وتكبحه وتمنعه من الانفتاح، ما قولك؟

- يجب الاخذ بعين الاعتبار ان حرية الاقتصاد التي طلع علينا بها الغرب وفق ما يسمى باتفاقات التجارة الحرة وفتح الاسواق كان الهدف منه ما يخدم الاقتصاد الغربي وليس العربي او غيره، وابين هنا ان الغرب كان يبحث عن اسواق لمنتجاته ولهذا طرح هذه الاتفاقية يقينا منه في الوقت ذاته ان مثل دولنا ليس لديها من المنتجات ما يهدد الاقتصاد الغربي بأي شكل من الاشكال وقد انتهى الهدف وتم تحقيقه، لهذا علينا نحن ان نصنع ما ينفعنا لا ان نستقي منهم ما يخدمهم ولا ينفعنا ابدا!
دائما اصرخ يا امة العرب لا تستمعوا الى نداءات الغرب بتحرير التجارة في الوطن العربي، فهذه نداءات هدفها الاقتصاد الغربي فقط. فأوباما قال في بداية عهده اننا سنطرح مشروع بـ 800 مليار دولار ولن نسمح لأي منتج غربي ان يستفيد من هذا المشروع.

• ما انعكاسات انتشار 'مدققي الشنطة' في السوق المحلي؟


- ظاهرة خطرة جدا، لان كل اطراف التعامل مع الشركة من مساهمين ودولة وكل الاطراف يعتمدون على هذه البيانات.واتمنى على جمعية المحاسبين تشكيل فريق رقابة على المكاتب.





http://www.aljarida.com/AlJarida/Article.aspx?id=204788  

Cultural Program

Organizing cultural activities is an effective way to expand the influence of Confucius Institutes(HSK Exam)

China Visit Program

Confucius Institute Summer/winter camp is an annual Chinese language

Chinese for Kids

TAG-Confucius Institute designed this special course for children 6 to 14 years old

login