منشورات الصحافة
الدولة في المرتبة الــ 17 في معيار سهولة الاتصال الإلكتروني
18 مليار درهم إنفاق الإمارات على تكنولوجــيا المعلومات
التاريخ: 06 ديسمبر 2010
عبير عبدالحليم - أبوظبي
قدّرت وزارة التجارة الخارجية إنفاق الإمارات على تكنولوجيا المعلومات، بنحو 18.36 مليار درهم في نهاية العام الجاري، مؤكدة خلال افتتاح المنتدى الدولي الخامس للائتلاف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية، التابع للأمم المتحدة، الذي تستضيفه حكومة أبوظبي، أن «الأولوية الآن لتحديث قطاع تكنولوجيا المعلومات، وتحويل حكومة أبوظبي إلى واحدة من أفضل خمس حكومات أداءً في العالم».
وقال مشاركون في المنتدى إن «توفير تقنيات المعلومات والاتصال مهم جداً لرفع مستوى الحياة في المجتمع»، لافتين إلى أن «الإمارات في المرتبة الـ17 على مستوى العالم، من بين 194 دولة في معيار سهولة الاتصال الإلكتروني». وأضافوا أن «عدد العرب الذين يدخلون على الإنترنت حالياً يبلغ 65 مليون شخص».
وشهد المنتدى إعلان إنجاز «المعاون الإلكتروني»، الذي اعتمد من مجلس الخبراء في الأمم المتحدة، ويساعد الدول والمنظمات الدولية والشركات المتخصصة على تحقيق أهدافها.
الإنفاق التكنولوجي
وتفصيلاً، قالت الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، إن «حجم إنفاق الإمارات على الاستثمار في مجال تكنولوجيا يقدر بنحو خمسة مليارات دولار (18.36 مليار درهم) العام الجاري، لتكون بذلك من أسرع دول العالم من حيث نمو الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات».
وأضافت في كلمة لها أن «الإمارات تصدرت منطقة الشرق الأوسط على مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي التابع للأمم المتحدة، والخاص بسهولة الاتصال الإلكتروني، أو ما يعرف بالجاهزية الشبكية خلال 2009 ـ ،2010 ما يؤكد نجاح جهود الحكومة في إقامة اقتصاد مرن مبني على المعرفة، ودعم روح الإبداع والابتكار».
وأفادت بأنه «تم اعطاء أولوية لتحديث وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات، وتحويل حكومة أبوظبي إلى واحدة من أفضل خمس حكومات أداءً في العالم»، موضحة أن «هذه الأولوية التي تعطيها الحكومة لتكنولوجيا المعلومات، بصفتها أداة من أدوات النمو والتنافسية، جعل من الإمارات واحدة من أكثر دول المنطقة نجاحاً في مجال تطبيقات التكنولوجيا».
وأشارت إلى أن «المهمة التي ينبغي التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، تتمثل في كيفية التوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية».
من جانبه، قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن «الإمارات تسعى بكل جِدّ والتزام إلى أن تكون دائماً في الطليعة في استخدامات التقنيات الحديثة».
وأشارً إلى أن «أبوظبي أصبحت مركزاً مهماً للتقنيات والابتكارات، وتتمتّع بمكانة دولية في تقنيات الاستدامة، وفي الحفاظ على البيئة، وتنويع مصادر الدخل القومي، ونشر الثقافة والعلوم، وتحسين مستوى الحياة في المجتمع».
وأوضح أن «الأمر لم يَعد في الاختيار بين توفير الاحتياجات الأساسية للفرد، وبين توفير تقنيات المعلومات والاتصال، فكلاهما مهم جداً، لرفع مستوى الحياة في المجتمع»، لافتاً إلى أن «نتائج الدراسات والبحوث حول العالم، تشير الآن إلى أن الاستخدام الواعي لتقنيات المعلومات والاتصالات، يمكن أن يكون له آثارٌ إيجابية للغاية في تحقيق أهداف التنميـة الشاملة في المجتمع».
بدوره، اعتبر الأمين العام للمجلس التنفيذي لحكومة أبوظبي، محمد البواردي، أن «المنتدى سيسهم في عمليات تطوير البنية التحتية اللازمة للشبكة الإلكترونية الحكومية، بهدف تطبيق هدف حكومة أبوظبي، لتكون من ضمن أفضل خمس حكومات أداء في العالم».
المعاون الإلكتروني
أما رئيس الائتلاف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابع للأمم المتحدة، طلال أبوغـزالة، فقال إن «الإمارات تحتل المرتبة الـ17 على مستوى العالم، من بين 194 دولة في معيار سهولة الاتصال الإلكتروني»، مؤكداً أن «الإمارات من أكثر الدول العربية استثماراً في مجال تقنية المعلومات، كما أن معدل انتشار الهواتف المتحركة في الإمارات من أعلى المعدلات عالمياً».
وأضاف في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر، أن «المؤتمر ينعقد لإعلان إنجاز المعاون الإلكتروني»، موضحاً أن «المعاون الإلكتروني عبارة عن ماكينة يدخل فيها صانع التنمية، الأهداف والمبادئ التي يسعى إلى تحقيقها، ليخرج منها برنامجاً لكيفية الوصول إلى تحقيق هذه الأهـداف عن طريق آلية تتضمن أفضل ما توفر لدى الحكومات والشركات المتخصصـة والمنظمات الدولية».
وأكد أبوغـزالة أن «هذا المعاون يتضمن قواعد معلومات كاملة، توزع المتوافر من معلومات وأدوات في ما يتعلق بقطاعات الاقتصاد، وتقنية المعلومات والتعليم، والصحة، والشباب والمرأة».
وكشف أنه «سيتم تطبيق المعاون الإلكتروني بشكل موسع اعتباراً من مارس المقبل، وسيتاح مجاناً لجميع دول العالم والجهات العاملة في مجال التنمية، بعد أن اعتمده مجلس الخبراء التابع للأمم المتحدة، والأمين العام للأمم المتحدة، الذى وجه بدوره رسالة، للانضمام إلى المعاون، باعتباره عنصراً رئيساً لنجاح التنمية».
وبيّن أنه «تم اختيار أبوظبي عضواً في مجلس إدارة الائتلاف الذى يضم 15 عضواً»، لافتاً إلى أن «المجلس يعمل على صياغة السياسات المتعلقة بالتنمية، وطرح المبادرات المناسبة، وسيختار أبوظبي مقراً إقليمياً للائتلاف، لدورها في دفع تكنولوجيا المعلومات في المنطقة».
وأفاد أبوغـزالة بأن المنطقة العربية تحقق حالياً أعلى مستويات النمو في الدخول على الانترنت، إذ سجل المعدل زيادة تصل الى خمسة أضعاف معدلات الزيادة العالمية خلال 10 سنوات، مقارنة بالنسب العالمية، وارتفع عدد العرب الذين يتصلون بالإنترنت من 20 مليون شخص عام ،2000 إلى 65 مليون شخص.»
ولفت إلى أن نسبة الإنفاق على البحث العلمي في المنطقة العربية أقل من 1٪ من الناتج المحلي، بينما يصل في دول أوروبية إلى 10٪ في المتوسط، مشيراً إلى أنه «سيتم خلال الأسبوع الجاري وتحت مظلة الجامعة العربية، إطلاق المنظمة العربية للبحث العلمي والتعليم».
وأفاد بأن «نسبة النمو السنوي في قطاع تكنولوجيا المعلومات، تصل إلى 10٪، اعتباراً من العام الجاري»، لافتاً إلى أنه القطاع الوحيد الذى لم ينكمش خلال الأزمة المالية العالمية، بل حقق تباطؤاً محدوداً في النمو.
وقال إن «التعليم حالياً قد يكون صالحاً للماضي، إلا أننا في حاجة إلى صنع واختراع نظام تعليمي جديد، يصلح للمجتمع الرقمي، لا مجرد تطوير النظام الحالي».
http://www.emaratalyoum.com/business/local/2010-12-06-1.325257

