قانون الاستقرار مهد للخطة الإنمائية بأفضل من التحفيز الأميركي
أبوغزالة لـ «النهار»: عقول الكويت الاقتصادية قادرة على الإنجاز



فيصل الشمري



طلال ابوغزالة

 

اقتصادي فلسطيني سبعيني قضى نصف عمره في الكويت التي دخلها عام 1960، ومنها اطلق للعالم اكبر مجموعة للملكية الفكرية والتدقيق المحاسبي والاستشارات الادارية كانت نواة تأسيسها «دعوة قضائية» جمعته مصادفة بالراحل الكبير الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح، الذي كان اول مسؤول رفيع المستوى تسمح له ظروف حياته البسيطة ان يقابله، لتتطور حياته المهنية والاجتماعية بسرعة ويصبح الشهيد الشيخ فهد الاحمد الجابر الصباح من اعز الاصدقاء على قلبه، ولتتسع رقعة نشاط مجموعته بسرعة انطلاقا من مكتبها الاقليمي في الاردن، والذي تنوي نقله الى البحرين خلال الايام المقبلة لتجنب الضرائب الجديدة.

طلال ابوغزالة، كان حواره الخاص مع «النهار» خليط من الاقتصاد والسياسة والتنمية والادارة والمحاسبة والاسهم والعقار والاخلاق، التي لا يمكن الفصل بينها في اي حال من الاحوال. ولذلك فان قناعته بترجمة الخطة الانمائية لدولة الكويت لاربع سنوات مقبلة على ارض الواقع، نابعة من ثقته في جرأة قائد الخطة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التنمية وزير الاسكان الشيخ احمد الفهد، الذي وصفه المفكر ابوغزالة بانه «اقتصادي قبل ان يكون سياسيا».

ولدى الاستفسار عن سبب هذا الوصف، عبر ابوغزالة، عن اعجابه بالوزير الفهد، ليس فقط لقدرته بل لجرأته فهو معروف ان لديه جرأة والده الذي كنت اعتز بصداقته، لكنني متفائل بان الوزير الفهد سيترجم الخطة على ارض الواقع لمعرفتي في الكويت ومعرفتي في قيادتها وحكومتها على مدى نصف قرن، وعلينا ان ننظر الى ما يقوم به قائد الخطة، بمعيار مختلف، فليس هناك قرار يمكن تسميته بالقرار السياسي في الدنيا، لان كل قرار لابد ان تكون اسبابا او نتائج اقتصادية، ومن اجل ذلك يتساءل ابوغزالة متحديا، اعطني قرارا سياسيا واحدا في العالم لم تكن له اسباب اقتصادية او نتج عنه نتائج اقتصادية؟.. فحتى قرار اميركا بشن الحرب على افغانستان على سبيل المثال، اهدافه ونتائجه اقتصادية.

إذن، فاحمد الفهد، رئيس فريق اقتصادي سيتخذ قرارات اقتصادية لخدمة السياسة وهنا تكمن الفكرة، التي يدافع عنها ابوغزالة، وتحاور من اجلها مع المسؤولين الاميركيين، وقال لهم، ان من سوء حظ اميركا انها تربط قراراتها الاقتصادية بمصالحها السياسية مع ان الصحيح هو العكس، اي ان تسيّر القرارات السياسية لخدمة الاقتصاد.

«انا اتألم على هذا» يقول ابوغزالة، لاني تربطني باميركا مصالح اقتصادية وثقافية وعلمية كثيرة، لذلك نتمنى ان تكون اميركا شريكا حقيقيا لنا، لكنني ارى ان كل قرار تتخذه اميركا فيما يخص المنطقة العربية مبني على مصلحة الكيان الصهيوني، وبالتالي تخسر اميركا كل مصالحها الاقتصادية في المنطقة بسبب قلب طرفي المعادلة وهما السياسة والاقتصاد.

ويتابع ابوغزالة، اننا امام موقف يجب ان يكون فيه القرار الاقتصادي لمصلحة السياسة وليس العكس ولا ينبغي ان ندافع عن قرار سياسي ونتحاور سياسيا من اجله تحت ذريعة خدمة الاقتصاد، لكننا علينا ان ننطلق من الاقتصاد وتكون السياسية مسخرة بكل قدراتها ومعاييرها من اجله وفي كل مراحلة الكساد او الانكماش او الانتعاش وحتى الطفرة.

وفي غمرة حديثه عن تشابك السياسة بالاقتصاد، حاولنا من خلال مداخلة سريعة اختراق الشيفرة المعقدة لذهنية المفكر ابوغزالة، لنطلب منه استشارة يمكن من خلالها للمواطن الكويتي الشعور بانعكاسات الخطة الانمائية الايجابية على حياته وكيف يمكن لبليونات الخطة ان تصل لمحدودي الدخل، فيكون الرد جاهزا، حول خطة توفر 7.3 بلايين دينار كل عام ويقدر نصيب القطاع الخاص منها نصفها، ومن خلال العلاقة المتناغمة بين الادخار والاستثمار والاستهلاك سوف تصل اثار الخطة الى كل بيت كويتي، لانك ببساطة وكما يرى ابوغزالة، اذا وضعت الخطة السليمة ستحصل على النتائج المستهدفة، متابعا بالقول، انا استذكر ايام ازمة المناخ (انهيار بورصة الاسهم في الكويت) في الثمانينيات عندما كان عبداللطيف الحمد وزيرا للمالية وقاد خطة لانقاذ السوق، وكانت في حينها كارثة وازمة بحجم انهيار السوق المالي في اميركا اليوم، واتذكر كلمة للوزير الحمد وصف فيها خطته بانها خطة كتبتها ووضعتها ونفذتها عقول فوقها عقول، بمعنى عقل او جمع عقال وهو جزء من اللباس الوطني الخليجي، وبالتالي فان خطط أمس كما هي خطط اليوم المتمثلة بالاستقرار المالي ومن بعده خطة التنمية وكلها من انتاج كويتي وطني وهذا صحيح فنحن في الكويت قادرون.

يتوقف ابوغزالة عن الحديث للحظات، ويكرر انا اقول نحن لانني ابن الكويت وكل حياتي بفضلها، وهي قادرة بخبرائها الوطنيين ان تضع خطط لكيفية استثمار رصيد خطة التنمية بطريقة افضل من الحافز الذي اطلقه الرئيس الاميركي باراك اوباما واسماه التحفيز الاقتصادي وكان صرفه سيئاً، ودليلي على ذلك ان الرئيس اوباما عاد من منتصف الطريق ليدفع الثمن، وها هو يريد ان يسترد الاموال من البنوك خلال عشر سنوات. كما ان الكثير من الاجراءات والقرارات، التي اتخذها اوباما تراجع عنها ويعكسها لان التخطيط لها كان منذ البداية سيئاً، اما الكويت فلم تتأخر وستنجز ما تصبو اليه. ويذكر ابوغزالة بمناسبة الحديث عن الخطة، مقولة للاديب العالمي وليام شكسبير، ان (ليس هناك في العالم شيء جيد او سيئ الا كما تراه عقولنا) اذن فعقلنا يقرر ما هو الجيد وما هو السيئ. واذا وضعنا خطة تهدف الى ان يكون الحافز المالي الحكومي موجها لانشاء وتشجيع وتطوير القطاعات الانتاجية في الكويت فهذا جيد وعلى عقولنا ان تراه انه جيد دون اثارة الانتقادات دون مبرر او مرتكز علمي يثري الخطة او يقوّم خللا ما فيها.

ابوغزالة الذي اقصاه الصهاينة عن موطنه فلسطين الى لبنان في خمسينيات القرن الماضي، لا ينسى التاريخ ابدا، فهو جاء بعد تخرجه من الجامعة الاميركية في بيروت عام 1960 الى الكويت، التي يقول عنها، بدأت حياتي العملية فيها من لا شيء وخلال 30 سنة قضيتها حتى الغزو الغاشم عام 1990 كونت مجموعة طلال ابوغزالة الدولية بكل مقوماتها ليس فقط المادية وفروعها واسمها بل بخلقها لاني تعلمت الخلق الحسن في هذا البلد قبل كل شيء.

وعندما نستذكر التاريخ المشرق للكويت ونقارنه بالتحديات الحالية على الصعيد الاقتصادي والتنموي والمالي والاجتماعي علينا الا ننسى التاريخ. فالكويت كلها سُرقت في الغزو عام 1990، ولم تكن مجرد حرب وانتهت، بل هنالك آثارا كبيرة جدا وتحتاج لسنين طويلة لاعادة الكويت الى مركزها المتقدم في مجالات التجارة والمال والاعمال، على قول ابوعزالة. ورغم انه، لا يريد ان يظهر كمن يدافع عن صانع القرار الكويتي، لكنه يصر على رأيه، ويقول لا ننسى ان الكويت منذ الغزو حتى الآن وهي تعالج آثاره واضراره وهي اضرار كبيرة ليست فقط في الممتلكات والثروة والنفط بل اضرار بالغة التأثير على البنية الانسانية والتنموية قبل البنية الانشائية والتحتية، لنقاطعه بوجهة نظر مقابلة تعتبر ان الغزو والنظام المسبب له ذهبا الى غير رجعة فهل يعقل ان نبقى اسارى لهذه الفكرة؟

ويرد معبرا عن اعتقاده بوجود مبالغة في هذا الطرح ان لم نسمه تجنيا على متخذي القرار في دولة الكويت، لانك في اي مكان من العالم لا تستطيع ان تعمل باكثر من الادوات المتوافرة لديك في ظل الظروف التي تعيشها وبتأثير الظروف الخارجية عليك.. اما ان يتكلم الانسان بالمطلق وينسى الامكانات والظروف، فهذا شيء غير معقول اطلاقا وهو اسلوب تفكير يرفضه ابوغزالة.

ويضرب مثالا في ذلك، عن اهم اقتصاد في العالم. الاقتصاد الاميركي الذي لم يخرج من ازمته المالية، لاسباب عديده اهمها ان الخروج يجب ان يمر عبر تعديل انظمة وقوانين اقتصادية تسمح للدولة ان تسيطر وتنظم الاقتصاد. ولذلك نرى ان رئيس اميركا وهي اهم دولة واكبر صانع قرار في العالم ويمكنه ان يتخذ قرار الحرب على اي دولة خلال يوم على سبيل المثال، لكنه لا يستطيع ان يغير مادة في قوانين الاقتصاد الا عبر المؤسسات الديموقراطية والكويت مثل ذلك.. كانت تلك هي الصدمة التحليلية التي خرج بها ابوغزالة واستقى منها العذر لصانعي ومتخذي القرارات في دولة الكويت، عن تأخر التنمية حسب وصف سؤالنا.

وحول قانون الاستقرار المالي، المتضمن 1.5 بليون دينار من المعالجات للبنوك والشركات الى جانب 4 بلايين من القروض المضمونة للقطاعات الانتاجية في الاقتصاد وينفذه محافظ بنك الكويت المركزي، الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، يرى ابوغزالة، اننا من حسن حظنا في الوطن العربي وفي الكويت بالذات ان اقتصادنا مراقب من قبل الدولة، فعلى سبيل المثال عندما جاء الرئيس الاميركي السابق جورج دبليو بوش في آخر زيارة له في شرم الشيخ والقى كلمته الشهيرة مطالبا الحكومات بان ارفعوا ايديكم عن الاقتصاد لانه يحكم نفسه وينظم نفسه.. تبين لنا كيف ان هذا الاقتصاد انهار بموجب هذه السياسة وهذه هي الكارثة التي تواجهها اميركا في الوقت الحاضر.

وبما ان اميركا لا تملك في الوقت الحاضر سلطة على البنوك ولا على مؤسساتها المالية، ولا تستطيع ان تحاسبها او تطلب منها تقارير، فان ابوغزالة يقول وهو مدرك ان كلامه قد يكون مثيرا للضحك، بان اميركا ستحتاج في المستقبل للتعلم من النظام الرقابي المطبق في العالم النامي حاليا وعلى رأسه النظام الرقابي في الكويت. فليس لاميركا بديل ثان عن ذلك، فلابد ان تعود الدولة لفرض رقابتها على الاقتصاد، مثلما هي تراقب السير والتعليم والصحة والجريمة وكل قطاعات الحياة الاخرى، التي لا يقل عنها الاقتصاد اهمية وخطورة، وهذا المفهوم تمكن بنك الكويت المركزي من تطبيقه على الصعيدين المصرفي والمالي، ومهد ارضية متكاملة لخطة التنمية التي تقودها الحكومة من ألفها الى يائها، كما انني ارى بكل حيادية وامانة ان الكويت تملك بنكا مركزيا اقل ما يقال عنه انه كفؤ. اذن، فما يجري في الكويت، عكس وافضل مما يجري في الولايات المتحدة، لان ابوغزالة المرتبط بعلاقات وثيقة من خلال مجموعته مع اميركا يرى ان نظام الحوافز المبني على طباعة النقود وضخها في البنوك واسواق المال (بورصات الاسهم) نتج عنه عجز في موازنة اميركا وزيادة في دينها العام ستؤدي الى عجوزات كبيرة في السنوات المقبلة، الى ان يصبح العجز مئة في المئة ما يعني عدم وجود ميزانية. عندها يستبق ابوغزالة السؤال ليقول الدول لا تفلس وهذا صحيح، لكن كيف تفلس الدول؟ ويجيب انها تفلس عندما تصبح ميزانياتها عاجزة عن تقديم الخدمات للمواطن، فلا تتمكن من الانفاق على التعليم والصحة والطرق وغيرها، ولذلك يجب ان يضع متخذي القرار نصب أعينهم، الهدف الاساسي للدولة وهو تقديم الخدمات للمواطن لتبقى قائمة وقادرة ولذلك يؤيد ابوغزالة تدخل الدول في الاقتصاد لتبقى قائمة.

تعديل معيار 39 كلام فارغ

اعتبر المدقق المعتمد طلال ابوغزالة، ان التعديل الذي يخضع له المعيار المحاسبي الدولي رقم 39 هو مجرد «تعديل فارغ المضمون».

وقال لـ «النهار» نحن الجهة الوحيدة التي تصدر المعايير المحاسبية باللغة العربية، ولكن بصفتي كنت في مجالس ادارة معظم المؤسسات التي تصدر المعايير بما فيها اللجنة الدولية للمعايير المحاسبية والاتحاد الدولي للمحاسبين، كنت دائما انتقد المعايير المحاسبية ومنها المعيار 39 لسبب واحد انها كلها تتحدث عما تسميه «القيمة العادلة» (Fair value).

وتساءل ابوغزالة، هل هناك عدل في العالم، ليؤكد ان كلمة القيمة العادلة كلمة مطاطة وفضفاضة ولا يمكن لاحد تحديدها او ايجاد اجماع حول تعريفها، ولذلك تركت المحاسبة للاسف البنوك والشركات كل واحد يقيم موجوداته من الاسهم القابلة للبيع على كيفه وفي ذلك خطأ وله عواقب وخيمة، وبعد عن التقييم بالقيمة الحقيقية التي تعبر عن حصة السهم في اجمالي قيمة الشركة، لكن التقييم عبر آليات السوق والعرض والطلب على سهم معين يقودنا الى قيمة مضللة او قيمة مضاربية للاسهم وبالتالي الشركات ككل. واجتمعت لجنة مصغرة في مجلس المعايير المحاسبية الدولي، لتعديل احتساب قيمة الاسهم القابلة للبيع داخل ميزانية الشركة المالكة لتلك الاسهم، وسمحت بتقييم القابل للتداول من الاسهم حسب القيمة العادلة، لكن ابوغزالة يضحك مستغربا عندما يقول ما هي القيمة العادلة، هل هي قيمة السهم في السوق، ام قيمته في دفاتر شركته المصدرة له؟

وهنا يدافع ابوغزالة عن فكرته القائلة، بان القيمة العادلة هي القيمة الحقيقية ويمكن احتسابها من خلال خصم مطلوبات الشركة من موجوداتها وقسمة الناتج على عدد الاسهم.

الـ 20 مستفيدون من السعودية

دخلت المملكة العربية السعودية ضمن مجموعة الدول العشرين الكبار من حيث التأثير على الاقتصاد العالمي، ويدرك طلال ابوغزالة، ردة الفعل حول المؤتمر الاخير للمجموعة التي واجهت سؤالا صعبا يتمثل في ان العالم مكون من حوالي 180 دولة ومن قال ان الدول العشرين تنوب عن العالم كله؟.

ابوغزالة الفخور بدخول السعودية، يعتبر في حواره مع «النهار»، ان مجموعة الدول العشرين هي المستفيدة من دخول السعودية اليها وليس العكس، لان دور السعودية مهم جدا كمصدر رئيس للاستثمار وبورصتها سوق استقرار مالي عالمي، فكونها موجودة يعطي ذلك طمأنينة فهم المستفيدون وليس السعودية.

ومن جهة ثانية لا يصدق ابوغزالة، ان آليات السوق هي التي تحدد قيمة اسعار صرف العملات واسعار النفط في العالم، ويرى ان الولايات المتحدة الاميركية بمجلسها الاحتياطي الفدرالي، ينقصها بنك مركزي ذا صلاحيات اوسع لادارة الحركة النقدية والائتمانية فيها.

كلام ابوغزالة القادم من بين دفاتر المحاسبة الرصينة، يبدو اعتراضا على كل آليات السوق الحر، لكنه يبرر وجهة نظره بوصف حال ساسة المال الاميركيين قبل حلول الازمة المالية، فعلى سبيل المثال، كان بول فولكر المستشار الحالي الاقتصادي للرئيس الاميركي باراك اوباما، في حقبة ماضية رئيسا للمجلس الاحتياطي الفدرالي الذي يضم عضوا عن اكبر البنوك المركزية في الولايات المتحدة.

وكان يحدد اسعار العملات حسب رغبة السياسة الاميركية من خلال التحكم بالعرض والطلب على العملات العالمية في السوق النقدي الاميركي الذي تصل تداولاته اليومية الى 3 تريليونات دولار، من خلالها تحدد اسعار عملات العالم فليست السوق متروكة لتحدد الاسعار بنفسها.

وكذلك اسعار النفط، يقول ابوغزالة، يا ليت لنا سلطة على اسعار النفط لنذهب انا وانت واي انسان لنشتري نفطا ونبيعه، لكن ذلك مستحيل فهناك 7 شركات كبرى هي التي تبيع وتشتري النفط وهي التي تحدد العرض والطلب والاسعار ايضا.

4 آلاف بنك معرضة للإفلاس
لفت ابوغزالة، الى مبررات تمنع المجالس المحاسبية من تعديل المعايير التي تحتسب على اساسها قيم الاصول داخل ميزانيات الشركات والبنوك.
وذكر ان اجتماع حضره ضم اكبر عشرين شركة تدقيق محاسبي في العالم، اعقب قمة الدول العشرين، لم يكن مهتما بتعديل المعايير بحجة ان التعديل ليس من اختصاصه، مبينا ان مجموعة طلال ابوغزالة كانت الشركة العربية الوحيدة في ذلك الاجتماع.

وتساءل: ما هو اهم قرار اتخذته مجموعة الدول العشرين الاكبر في اقتصادها؟ .. ويجيب هم حشدوا 250 بليون دولار اضافوها الى صندوق النقد الدولي ليكون اداة للسياسة الاميركية في العالم والجميع يعلم ان الصندوق هو المؤسسة الوحيدة في المنظمة الدولية التي يجب ان يكون رئيسها اميركيا، مثلما ان البنك الدولي يجب ان يكون رئيسه من اوروبا او معينا من اوروبا واميركا بالتوافق، وفي ذلك دلالة على استمرار السيطرة الاميركية على الاقتصاد رغم الازمة.
وهناك قرارات كثيرة لم تنفذ لكنها اتخذت في مجموعة الدول العشرين، ومنها تعديل المعايير المحاسبية ما لم تعدل نفسها ذاتيا، واقترحت مجموعة طلال ابوغزالة في الاجتماع استباق مثل هذا التحرك وتعديل المعايير المحاسبية قبل ان يفرض علينا التعديل من الخارج، فكانت النتيجة الرفض.

وعن سبب الرفض، يرى ابوغزالة، في تعديل المعايير خطورة كبيرة على اصحاب المصالح المالية في العالم، وفي خال تعدلت المعايير سيكون 4 الاف بنك في العالم معرضة للافلاس بدلا من التوقعات الحالية التي تشير الى افلاس الف بنك، وعند مقاطعته وسؤاله هل من بينها اي بنك عربي، قال ابوغزالة بالطبع لا فالبنوك المركزية العربية مسيطرة على الوضع ومن الصعب جدا افلاس اي بنك عربي، لكنه يؤكد ان العالم شهد منذ الازمة حتى وقتنا الحاضر افلاس 140 بنكا.




ابوغزالة متحدثاً إلى الزميل فيصل الشمري (تصوير محمد أمين)



http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=196992

 

Cultural Program

Organizing cultural activities is an effective way to expand the influence of Confucius Institutes(HSK Exam)

China Visit Program

Confucius Institute Summer/winter camp is an annual Chinese language

Chinese for Kids

TAG-Confucius Institute designed this special course for children 6 to 14 years old

login