النهضة العمرانية ليست دليل تقدم وانشاء مركز مهني لكل الخدمات من يخلق انسانا أردنيا متمكنا.




العرب اليوم-أسعد العزوني

قال رئيس مجموعة طلال أبو غزالة العين طلال ابو غزالة أن الأردن قادر على تجاوز ازمته الاقتصادية اذا ما أحسن استغلال طاقاته الكامنة فيه وكفاءاته المتميزة المشهود لها عالميا.مشيرا الى ان اعتراف الحكومة بالأزمة دليل صحة وبداية معالجة لها مشددا على ان المطلوب هو دراسة مجريات الأمور في المنطقة والعالم.

وأضاف الخبير الاقتصادي المعرفي أبو غزالة ان الأردن تمتع بكفاءات عالية كان لها نصيب وافر من مراكز صنع القرار في الخارج وان ذلك يعينه على التقدم وصنع مستقبل زاهر لكنه مطالب بالحد من العطل الرسمية والاهتمام بالتنافسية والحد من سياسة اغراق السوق بالبضائع الأجنبية حيث أن الأردن قادر على دخول مجال التنافسية ورفع انتاجيته.

وطالب ايضا في محاضرة نظمها منتدى مؤسسة شومان الثقافي مساء الاثنين الماضي بعنوان :الأردن والمنطقة...الى أين نتجه جيو-اقتصاديا. بخطة أردنية واضحة وادراك ما لديه من قوة بيد انه نوه الى ان النهضة العمرانية ليست دليل تقدم وطالب بانشاء مركز مهني لكل الخدمات من أجل خلق انسان أردني متمكن.

وفي هذا السياق طالب أيضا بزيادة مساحة البحث العلمي في المملكة لاتاحة الفرصة لتوسيع المدارك واستغلال الفرص والتطوير مشيرا الى توجه الجامعة العربية لخلق بيئة بحث علمي طلابي في الوطن العربي ووجوب الاستثمار فيه.

ولدى حديثه عن آثار الأزمة العالمية أوضح الخبير أبو غزالة أن العجز التجاري الأمريكي يبلغ 700مليار دولار في حين ان العجز في الحساب الجاري الامريكي يبلغ 500 مليار وانها تخلفت عن الصين وتمارس طبع العملة لشراء السندات وتدعم الحركة الاقتصادية وعجز الميزانية الذي يبلغ 1.5 تريليون بما نسبته 10بالمئة من الدخل القومي الأمريكي وان نسبة الدين العام تزيد 60 بالمئة عن الدخل القومي لتصبح نسبة ديون أمريكا تلتهم 110بالمئة من الدخل القومي منوها الى قرارات الرئيس أوباما الأخيرة للاقتراض وتجميد زيادة الرواتب لتوفير 50 ملياردولار في السنوات الخمس المقبلة لمعالجة الأزمة.مشيرا الى ان النظام الرأسمالي سيبقى لكنه سيصحح مساره.

واوضح ابو غزالة ان النظام الرأسمالي يمنع الدولة من تمييل القطاع الخاص ومع ذلك جرى ضخ الأموال له في تناقض صريح مع المبدأ الرأسمالي منوها الى ان الدول الصاعدة النامية ستصبح خلال السنوات الخمس المقبلة 50 بالمئة من النمو العالمي.

وفي معرض حديثه عن التطورات الجارية عالميا في مجال العملات نفى أبو غزالة وجود حرب عملات مشيرا ان هذا الموضوع تثيره الدول السبع الكبار لأنها باتت تشعر ان الدول الصاعدة النامية لها الفضلية عليها وتنافسها واصفا ما يجري بانه حرب تجارية وليست حرب عملات.بيد انه نوه الى اننا أما مشكلة أثيرت من جديد وهي أن الدول العشرين الكبرى خصصت 80بالمئة من وقت اجتماعها الخير في سيئول لبحث سعر العملة وطلبوا من الصين دراسة وضعها ووعدت لكنها لن تنفذ متسائلا عن النمو المتوازن بمعنى انه لا يجوز للدول الصاعدة النامية النمو المتقدم في الوقت الذي يشهد فيه الغرب الذي كان متقدما تأخرا في هذا المجال.
وبين ان امريكا درست الصين لخمسين عاما مضت من اجل الوقوف على خطرها التجاري عليها لكنها اكتشفت ان هناك آخرين غير الصين يشكلون مثل هذا الخطر وينافسون امريكا مشيرا الى ان الدول ذات الزخم السكاني هي التي ستحكم العالم مستقبلا في اشارة منه الى الصين والهند والبرازيل.

وقال ايضا ان الخريطة الجيو - اقتصادية العالمية ستتغير في المستقبل لأن الدول السبع الكبار ستضيع هيبتها الاقتصادية ولن تعود ذات اهميةلأنها تعاني من المشاكل حيث ان المستقبل في التجارة سيكون للدول ذات الكثافة السكانية مثل تركيا وايران وبعض الدول العربية.

وفي معرض حديثه عن توجهات الادارة الأمريكية الاقتصادية قال أبو غزالة ان الرئيس اوباما يزمع اقامة منطقة تجارة حرة بين امريكا ودول الأيبكبدلا من تلك المقررة بين أمريكا واوروبا مشيرا الى ان افريقيا هي الطفل المدلل حاليا في هذا المجال ولم يغفل عن الخلاف الأمريكي الصيني حول القارة السوداء.

ونوه الى أن الاقتصاد الصيني عام 2050 سيصبح ضعف الاقتصاد الأمريكي كما ان الاقتصاد الهندي سيصبح في مستوى واحد مع الاقتصاد الأمريكي في حين أن اقتصاد أوروبا سيتراجع عام 2030 ويحل محله الاقتصاد الأفريقي غامزا من ان مشكلة العرب ما تزال في اعتقادهم ان امريكا وأوروبا هما مركز العالم.كما اوضح ان الاقتصاد الامريكي سينكمش الى 18بالمئة بدلا من 25% عام 2018 بالنسبة للاقتصاد العالمي.

وفي معرض حديثه عن المنطقة العربية قال الخبير ابو غزالة أنها مقبلة على خير ولكن بدرجات متفاوتة وشدد على ان النمو في دولة قطر سيرتفع الى ما نسبته 20بالمئة وان ذلك لم يحصل في التاريخ منوها الى ان ذلك ليس بسبب النفط والغاز.
بيد أنه اكد ان الغرب سيعاني ازمة حتى العام 2018مشيرا الى ان الغرب نقل الأزمة من القطاع الخاص الى القطاع العام معرفا الدولة الفاسدة بانها العاجزة عن دفع رواتب موظفيها وتقديم الخدمات للمواطنين.
وتابع القول انه لاتوجد شراكة اقتصادية بين العرب والغرب موضحا أن 70بالمئة من الاستثمارات الأمريكة في اوروبا وكذلك نفس النسبة من الاستثمارات الاوروبية في امريكا.

وأشاد أبو غزالة بقيام سورية بالتفاوض مع البرازيل لاقامة منطقة تجارة حرة استجابة للنداء الذي أطلقه مؤتمر الدوحة الأخيرحول رغبة دول جنوب أمريكا تعزيز علاقاتها التجارية مع العرب واصفا ذلك بانه تفكير جديد في موضوع التجارة كما اكد ان الحمائية هي الأفضل من تحرير التجارة.وفي ذات السياق بين الخبير أبو غزالة ان العالم يقفل اسواقه لحماية اقتصاده متمنيا على العرب ان يفعلوا ذلك.

وقال أبو غزالة ان عجز ميزانيات دول الخليج ليس حقيقيا لكنه يهدف الى عدم اظهار عجز مشددا على ان قيمة النفط وبالسعر الحالي لا تبني بنية تحتية خليجية كما هو الحال في امريكا.
وأضاف انه ليس مع ضخ السيولة لدعم القطاع الخاص الذي يعاني أزمة لكنه دعا لتوجيه هذا الدعم لزيادة الانتاجية واصفا الاستثمار الداخلي بانه الأساس ولذلك فان العرب أخطأوا بايداع اموالهم والاستثمار في الخارج مدللا على ذلك بأن ازدهار دول نمور آسيا لم يدم لاعتماده على الاستثمار الخارجي مشددا على ان الازدهار الحقيقي المستمر هو نتاج الاستثمار الداخلي.
وفي سياق آخر قال أن الشباب هم قادة المستقبل لأنه عالم المعرفة وان القدرة موجودة عند الشباب واصفا قدرة الاحفاد بانها تفوق قدرة الآباء والأجداد مشيرا الى التغير الحاصل باتجاه عالم المعرفة.
وفي معرض حديثه عن الاقليم قال أبو غزالة انه لا غنى للعرب عن ايران وتركيا وأن ثروات دول مجلس التعاون الخليجي ستزداد لأن سعر برميل النفط سيقفز عن حاجز ال¯ 100 دولار ما يعني ان هناك موارد اخرى في طريقها للعالم العربي لأن العرب سيستفيدون من هذا الفائض الخليجي.مطالبا بالحمائية للاقتصاد والتجارة العربية.
واكد الخبير ابو غزالة أن لا قيمة لدى اتفاقيات التجارة الحرة وان الحاجة لمنظمة التجارة العالمية قد انتفت لأن المعمول به هذه الأيام هو الاتفاقيات الثنائية منوها الى أن الأزمات العالمية تحمل في ثناياها فرصا لمن استطاع قنصها والاستفادة منها.
وبين أن العالم كله سيصبح شبكة من الاتفاقيات الثنائية وان ذلك ينطبق على العملة مطالبا بايجاد بديل عن الدولار في اشارة منه الى تصريحات رئيس صندوق النقد الدولي في هذا السياق مؤكدا انها تصب في المصلحة الامريكية منوها الى ان قيمة السندات الأمريكية الفاسدة بشهادة البنك الدولي بلغت 500 تريليون دولار مشددا على ان اصلاح النظام السياسي الاقتصادي الرأسمالي الأمريكي هو أساس حل الأزمة وان نجاة المانيا من الأزمة انما يعود الى اختلاف نظامها الاقتصادي عن امريكا.وبين أن الوطن العربي سيصبح مستقبلا سوقا واحدة من دون اتفاقيات.
واختتم أبو غزالة القول بامتداح قطر التي قررت الاستثمار في كأس العام لعام 2022 بمبلغ 100 مليار دولار مشددا على ان هذا الاستثمار ليس في اللعبة ذاتها بل لبناء بنى تحتية دائمة كالفنادق وغيرها واصفا هذه العملية بانها استثمار داخلي دائم متمنيا على الدول العربية الأخرى الحذو حذو دولة قطر في هذا المجال.0


http://www.alarabalyawm.net/pages.php?news_id272509 

البرنامج الثقافي

تنظيم الأنشطة الثقافية هو وسيلة فعالة لتوسيع نفوذ معاهد كونفوشيوس

برنامج زيارة الصين

مخيم معهد كونفوشيوس صيف / شتاء هو اللغة الصينية السنوية والثقافة برنامج تعاني برعاية معهد كونفوشيوس

اللغة الصينية للناشئين

تأسس معهد طلال أبوغزاله كونفوشيوس في شهر أيلول من العام 2008 بهدف التعريف باللغة والثقافة الصينية

login