عمان - الدستور - حوار خالد الزبيدي

قال رئيس الائتلاف العالمي لتقنية المعلومات والتنمية رئيس مجموعة طلال ابو غزالة الاقتصادي الدولي د. طلال ابو غزالة ان الدول المتقدمة اخذت الى الحماية خلافا لقوانين ومواثيق التجارة العالمية في التحرير وازالة العقبات امام انسياب السلع الخدمات ، في الوقت الذي تقنع الدول النامية للالتزام بالتحرير والانفتاح الاقتصادي ، مؤكدا ان اقتفاء الدول النامية ما تطلبه الدول الصناعية في الانفتاح يخدم مصالح الدول الصناعية ويؤثر سلبيا على الاقتصادات الناشئة والنامية.

واضاف د. ابو غزالة في حوار شامل مع"الدستور" ان الازمة المالية العالمية التي انفجرت قبل اكثر من عامين مستمرة على نحو متفاقم نافيا امكانية التعافي والعودة للنمو ، وقال ان الازمة المالية بدأت في شركات القطاع الخاص ثم تحولت الى ازمة اقتصادية ، رحلت الى الحكومات والدول ، الامر الذي يساهم في قيام الاحتجاجات الشعبية في الدول الصناعية المتقدمة على نحو متواصل ، وتوقع امتداد هذه الاحتجاجات التي سترقى الى مستويات الثورة الشعبية جراء تدني قدرة حكومات تلك الدول في تقديم الخدمات الاساسية لمواطنيها ، التي اصبحت عاجزة عن ضخ الاموال والاستثمار في القطاعات المختلفة للمساهمة في التنمية الاقتصادية ، اي اننا في العالم بشكل عام امام مشكلة اقتصادية شاملة ، وللدقة هذه تنطبق على العالم المتقدم وليس كل العالم.

وحول اسواق العملات قال د. ابو غزالة لابديل دولي لعملة واحدة وحان الوقت للبحث في عملة بديلة تكون عملة احتياط للعالم على اسس مماثلة لحقوق السحب الخاصة كما قال رئيس صندوق الدولي ، وليس مسموحا لرئيس صندوق النقد الدولي ان يمس الدولار بهذا الشكل الا اذا كان مفوضا بذلك ، واعتقد انه مفوض %100 للحديث بهذا الوضوح ، ولامريكا مصلحة في هذه المرحلة لانه يصبح هناك عملة دولية جديدة.

واكد ان صناعة تقنية المعلومات اصبحت خارج سيطرة الدول العظمى ، واصبح الانسان العادي والدولة العادية قادرة على استخدامها بنفس الكفاءة اذا ارادت ، سابقا وفي ظل غياب المعلوماتية وتقنياتها كنا بحاجة للدول الكبرى المتقدمة ، واليوم عالم المعرفة اصبح متاحا ، وقبل 30 عاما تم حديث في احد اجتماعات منظمة التجارة العالمية عن استخدامات الكمبيوتر والانترنت ، وقال ان وان جميع مستخدمي الانترنت على نفس المساواة ، وان "الانترنت" يحقق الديمقراطية بين الناس بغض النظر عن مواقعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتاليا نص الحوار:


س : قبل عامين تقريبا مع انفجار الازمة المالية العالمية كان لكم رؤية واضحة بان هذه الازمة التي بدأت ماليا ستتحول الى ازمة اقتصادية وستؤثر على الاقتصاد العالمي بخاصة الدول الرأسمالية والصناعية ، ستؤدي الى تغيرات في هياكل الاقتصاد العالمي ..السؤال هل مازالت هذه الرؤية والتشخيص للازمة وتداعياتها؟.

ج : منذ البداية اكدت ان الازمة المالية العالمية ستتحول الى ازمة اقتصادية ، واننا ابتداء من العام 2011 سيدخل العالم المتقدم بالذات الدول الغربية في ازمة مدتها ستطول الى عشر سنوات ، وفي السنة الماضية كنت مصر على هذا الرأي رغم معظم الخبراء وبيوت الخبرة العالمية اكدت تسجيل بداية انتعاش ، وخالفت هذه التوقعات سواء صادرة عن دول الاتحاد الاوروبي او عن الحكومة الامريكية اومؤسسات التمويل الدولية لانني ارى ان سياسة ادارة الازمة التي نجحت في احتواء الازمة المالية كان من نتائجها الحتمية انتقال الازمة من القطاع الخاص الى الدولة ، واصبحت المشكلة التي كانت مشكلة شركات نتيجة ضخ السيول وشراء الاصول الفاسدة ، ودعم الشركات المتعثرة من اموال الدولة اصبحت الدولة هي المشكلة.

وهذا ما نراه الآن عندما حصلت الازمة في اليونان وبدأت المظاهرات والاحتجاجات والاشتباكات بين الحكومة والقطاع الخاص ، ذكرت اننا سنرى هذا قبل نهاية العام الحالي في فرنسا ، وهذا القول موثق ، حيث قلت اننا سنرى ما حصل السنة الماضية في اليونان سنراه قبل نهاية العام 2010 في فرنسا ، وسنراه في بريطانيا في بداية العام 2011 ، سنرى نفس الثورة الشعبية في العام المقبل ، ذلك ان الحكومات باعتبارها دعمت القطاع الخاص للحؤول دون وقوع افلاس عام للقطاع الخاص ، بسبب الدعم وضخ الاموال من جهة وشراء الاصول المسمومة ، وهنا نؤكد اننا امام ازمة دول وليست ازمة شركات او قطاع خاص ، وتتمثل ازمة دول في مظاهر في مقدمتها عجزها في تقديم خدماتها للمواطنين ، وافلاس الدولة يقع عندما تعجز الدول عن تقديم خدماتها للمواطنين.

وافلاس الشركات يختلف عن افلاس الدولة ، فالشركات تستطيع ان تصفي عملياتها وانشطتها وتخرج من السوق ، اما الدولة لاتستطيع ذلك ، يمكن ان تقلص خدماتها للمواطنين لمواجهة عجز المالية والدين العام ومشكلة الموارد ، وهذا مانراه في فرنسا ، واعلنت الحكومة البريطانية خطة تقشفية جديدة ، وهذه التقشفات الجديدة غير كافية ، وكذلك ما تم في فرنسا ، وحتى تعديلات قانون الضمان الذي لايحل الازمة وهو جزء بسيط ، فالعالم امام ازمة اكبر بكثير ، والغريب لاول مرة يقول رئيس صندوق النقد الدولي ان هناك شكا في انتعاش الاقتصاد العالمي ، خلافا لما قاله قبل ذلك بأيام ان هناك بداية تعاف في الاقتصاد العالمي.

ومن هنا الازمة بدأت مالية انتقلت الى ازمة اقتصادية من القطاع الخاص الى الدولة التي اصبحت عاجزة عن ضخ الاموال والاستثمار في القطاعات المختلفة للمساهمة في التنمية الاقتصادية ، اي اننا في العالم بشكل عام امام مشكلة اقتصادية شاملة ، وللدقة هذه تنطبق على العالم المتقدم وليس كل العالم.

س : هل ينطبق ذلك على الدول المتقدمة ، وهل ينطبق ذلك على المانيا احدى كبريات الاقتصاد العالمي؟.

ج : من المؤكد ان المانيا هي الاستثناء وهي الاقل ضررا في العالم الغربي ، ذلك لان النظام الاقتصادي الالماني فيه الكثير من سيطرة الدولة ويختلف عن الاقتصاد الحر الذي طبقته امريكا وبعض الدول الاوروبية ، مثلا في غرف التجارة لايتم انتخاب مجالس الادارة حيث تعينهم الحكومة ، والتعليم حكومي وخاضع لسيادة الحكومة في كافة المراحل ، وهناك رقابة شديدة للاقتصاد ، مما ساهم في حماية الاقتصاد الالماني في خضم الازمة المالية العالمية وتداعياتها ، بالمقارنة مع ما حصل في الدول المتقدمة الاخرى.

هناك اعتراف في الدول المتقدمة بان الانتعاش الاقتصادي مشكوك فيه ، ومن جانبي كيف يمكن ان يكون هناك انتعاش مع زيادة البطالة وعجوزات الموازنات افلاسات وفقر.. كافة المؤشرات الاقتصادية سلبية ، وهنا لايمكن الحديث عن انتعاش.

اما ما نراه بين الحين والآخر انتعاش هنا او هناك لاسواق السندات والاسهم والادوات الاخرى البورصات هو انتعاش وهمي وقتي ناجم عن ضخ السيولة ، ونحن العالم الغربي امام اوضاع صعبة ، ونتيجة لذلك العالم مقبل على تبدلات مهمة ، وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما في لحظة صدق ان انتعاش الاقتصاد الامريكي يعتمد على ازدهار الصين ، هذا يدرك ان ازمة الاقتصاد الامريكي سيكون هناك دول اخرى تحقق ازدهارا ، وهذا ينطبق على الصين وروسيا وتركيا ، هناك تبدلات .. الصين في المرتبة الثانية عالميا وتتجه الى المركز الاول وتركيا في المرتبة 16 على المستوى العالمي ، اي ان هناك دولا جديدة صاعدة جديدة مثل مجموعة دول الدول الصاعدة"بريك" التي تضم والبرازيل وروسيا والصين خلافا لما كان سائدا طوال عقود وسنوات مضت.

س : هناك محاولات من مؤسسات التمويل الدولية واصحاب القرارات المالية والاقتصادية الغربية للتأثير في التوجهات والسياسات الاستثمارية للصناديق السيادية ، وهناك شكوك حول نزاهة النوايا الغربية حيال الاموال والاستثمارات الراهنة والمستقبلية ، بتقديركم الى اين تتجه بوصلة الغرب المتعطش للفوائض المالية في العالم بخاصة فوائض الدول النامية؟.

ج : منذ سنوات اصدر البنك الدولي ومجموعة من المؤسسات الدولية ما اطلق عليه المبادئ المسلكية للصناديق السيادية ، ويجب ان تتبع هذه الصناديق"التي تستثمر في الغرب" يجب ان يكون عليها شروط ورقابة معينة ، في اي القطاعات تستثمر ، وما هي دور الرقابة للدولة المستضيفة للاستثمارات على هذه الصناديق ، وماهو المسموح للصنادق السيادية الاستثمار فيه من شركات او قطاعات معينة ، وهذه "المبادئ" سبقت انفجار الازمة المالية وتداعياتها وتحولاتها ، التي دفعت متخذي القرارات في الدول الغربية الى الابتعاد عن هذه "المبادئ الشروط".

الا ان الدول الصناعية اعادت البحث في هذه المبادئ ، لاسباب واضحة باعتبارها مقبلة على ازمة اقتصادية ، وتهدف الدول المتقدمة توجيه استثمارات الصناديق السيادية في الاتجاه الذي يخدم ويدعم اقتصاداتها ، وبالتحديد اتوقع ان يكون اصرار الدول الغربية المضيفة لاموال الصناديق السيادية على استثمارها في اسواق الاسهم والسندات بعيدا عن الاستثمارات الحقيقية ، من صناعات وخدمات.

ومؤسسات التمويل ومسؤولو بيوت الاستثمار الغربية تحاول من خلال الاجتماعات الدولية مثل قمة دول العشرين التي انعقدت في سول مؤخرا وغيرها خلال اجتماعات لاحقة ستحاول تسويق هذه المبادئ و" النصائح" لمتخذي القرارات في الصناديق السيادية بان يستثمروا اموالهم في ادوات سريعة التسييل خلافا لمنهجية استثمارات هذه الصناديق ومصالحها الآنية والمستقبلية ، وهذا يتطلب الانتباه لهذه التطورات والمخاطر المحتملة.

س : حرب العملات التي تبرز من خلال استهداف العملة الصينية"اليوان" لزيادة سعر صرفه لمعالجة العجز التجاري المتفاقم لصالح الصين مع غالبية اقتصادات الدول الغربية في مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية ، السؤال هل هناك حرب عملات مقبلة ؟.

ج : حاليا لابديل دولي لعملة واحدة وحان الوقت للبحث في عملة بديلة تكون عملة احتياط للعالم على اسس مماثلة لحقوق السحب الخاصة كما قال رئيس صندوق الدولي ، وليس مسموحا لرئيس صندوق النقد الدولي ان يمس الدولار بهذا الشكل الا اذا كان مفوضا بذلك ، واعتقد انه مفوض %100 للحديث بهذا الوضوح ، ولامريكا مصلحة في هذه المرحلة لان يصبح هناك عملة دولية جديدة.

اما بالنسبة للحديث عن حرب اسعار العملات واستهداف"اليوان" طرح للاستهلاك الاعلامي ، وغير واقعي ، فالصين خرجت من دائرة الضغط والتهديد ، وبكين لن تستجيب لاي ضغط في هذا الملف ، فالعملة الصينية ليست عملة دولية ، وغير متداولة في الاسواق العالمية ، وفي مجالات الضغط عليها العالم بحاجة الى اقتصاد الصين ، وتستضيف الصين الآن 3 تريليون دولار استثمارات اجنبية في قطاعات مختلفة ، وازدهار الصين مصلحة امريكية وهذا منطق امريكي جديد ، ويمكن لنا في المنطقة العربية ان نستفيد من الازدهار الصيني.


س : اين مصلحة الولايات المتحدة في هذا الطرح الذي له تبعات كبيرة؟.

ج : لولا لم يكن الدولار الامريكي هو العملة الوحيدة للاحتياط العالمي لما كان اثر هذه الكارثة على امريكا بهذا الحجم ، فالدول ذات العملات الاقل اهمية في الاقتصاد العالمي لم تتضرر بهذه الازمة ، وكون ان التعاملات في الاسواق المالية وكل التعامل المالي بالدولار ، وعندما تنهار هذه الاسواق ينهار الدولار الامريكي ، فالاثر على سوق او اقتصاد حول العالم يؤثر على الاقتصاد الامريكي ، ولو اصبح الدولار ضمن سلة عملات وفق وزن نسبي معين يكون الاثر بقدر هذا الوزن النسبي.

س : هل الاقرار باعتماد عملة دولية جديدة على غرار حقوق السحب الخاصة هل سينهي الدولار الامريكي في النظام المالي العالمي او يقلص الى مستويات صعبة الاقتصاد الامريكي؟.

ج : ليس من البساطة والسهولة ان نقول ذلك ، ستبقى العملة الجديدة بادارة امريكا ، كما كان رئيس الفدرالي الامريكي الاسبق فولكر الذي كان قبل ان ينام كل ليلة يقوم يحدد اسعار العملات في العالم ، وتقتفي البورصات والمراكز المالية من خلال التدخل المنسق او غير المنسق"عرض النقد".

س : ما هي اتجاهات اسعار النفط في خضم ذلك سيما وان اسعار البترول ومنتجاته تتأثر بسياسات ومضاربات مصطنعة اكثر من العرض والطلب في الاسواق الدولية والاقليمية؟.

ج : اسعار النفط له قصة اخرى ولاسعر سوقي له ، وانما السعر الذي تتفق عليها شركات النفط العالمية السبع"الشقيقات السبع" فهي التي تحرك الاسواق لديها المصافي واسواق المبادلات ، سيما وان معظم التدولات مستقبلية وهذه الشركات كارتيل متفق على التحركات ، ومسألة اسعار الصرف وتأثيرها على اسعار النفط مؤثر هامشي.

س : تقنية المعلومات والاتصالات وتوظيفها في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية الاجتماعية والثقلفية ، وطرحتم مبادرات حيوية في هذا المجال ، السؤال الى اي مدى تسير الامور بشكل منتج ، وهل هناك تفهم المجتمع العربي لهذه التقنية وتوظيفها بالصورة المطلوبة؟.

ج : صناعة تقنية المعلومات اصبحت خارج سيطرة الدول العظمى ، واصبح الانسان العادي والدولة العادية قادرة على استخدامها بنفس الكفاءة اذا ارادت ، سابقا وفي ظل غياب المعلوماتية وتقنياتها كنا بحاجة للدول الكبرى المتقدمة ، واليوم عالم المعرفة اصبح متاحا ، وقبل 30 عاما تم حديث في احد اجتماعات منظمة التجارة العالمية عن استخدامات الكمبيوتر والانترنت ، وقال ان الجالس على الطرف الآخر"على الكي بورد" كلب ، وقال ان عظمة هذه التكنولوجيا"الانترنت" ان الطرف الاخر لايعرف الجالس على الجهاز هو "كلب" ، وان الجميع على نفس المساواة ، وان "الانترنت" يحقق الديمقراطية بين الناس بغض النظر عن مواقعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

والان امامنا فرصة تاريخية لبناء مجتمع امعرفة في الوطن العربي ، ولهذا السبب وقعنا اتفاقية مع"اليونيسكو" في كافة التخصصات الاقتصادية والتعليم والتدريب... الخ ، ان امامنا قدرة هائلة اذا قررنا توظيفها في شتى مناحي الحياة ، لذلك كنا نسمع احيانا مشاريع لاقامة مدينة ذكية للتكنولوجيا ، ووادي سليكون ، وهذا الطرح كان ممكنا قبل انتشار تقنية المعلومات في كافة الدنيا ، واصبحت الصيغ القديمة عبارة عن مجمعات عقارية ، لان الجهاز هو مكتب متنقل يكون اينما تستطيع ان تدخل على الشبكة وتربط الجهاز سلكيا او لاسلكيا ، وفي هذا المجال يقول بل جيتس ان مكتبه في اي مكان يستطيع الدخول الى الشبكة العنكبوتية.

ومن موقعي كرئيس للائتلاف العالمي لتقنية المعلومات والتنمية كلفني الامين العام للامم المتحدة بتطوير مشروع مبادرة كيفية استخدام تقنية المعلومات والاتصالات لتحقيقي التنمية بالسرعة الممكنة ، ومعي خبراء عالميين لاطلاق "معاون الكتروني" ، وتجد في هذا المعاون الموجود في الفضاء ويقدم كل ما يلزم للتطور الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والبيئي ، وكافة جوانب اهداف التنمية الثمانية ، وفي الاجتماع الاخير لقمة التنمية الذي انعقد في نيويورك خلال شهر كانون الاولى من العام المكاضي حيث شارك الاردن وفق ارفع المستويات بقيادة جلال الملك عبد الله الثاني ، وعقد اجتماع رفيع المستوى حول هذا المعاون واعتمد بالاجماع وصدرت رسالة هي كلمة الامين العام للامم المتحدة الى كافة المهتمين بالتنمية في العام للانضمام لهذا المشروع لانه يساعد على تحقيقي اهداف الالفية.

لذلك ننفق الكثير من الوقت كمؤسسة وإئتلاف عالمي لبحث هذه الرسالة على المستوى العربي ، وعقدنا اجتماعات في دول الخليج العربي والبحرين وخلال شهر كانون الاول المقبل ندوة خاصة في دمشق على مستوى الدول المجاورة وتضم سورية الاردن العراق لبنان وفلسطين.

س : هل ستشارك اسرائيل في هذا الاجتماعات الاقليمية؟.

ج : بالتأكيد لن تشارك اسرائيل في هذه الاجتماعات ، وانا لن اكون حيث يكون مشاركة اسرائيلية ، بخاصة ان اسرائيل نقيض التنمية ، وهي معيق للتنمية والصهيوية المعيق الرئيس للتنمية في المنطقة.

س : كيف يمكن لـ" المعاون" ان يلبي احتياجات الدول تنمويا برغم تباين متطلبات هذه الدول اذ لكل دولة متطلبات تختلف عن الدول الاخرى؟.

ج : هذا المعاون يستطيع تلبية احتياجات كافة الدول فالاساس واحد ، ومثال على ذلك تركيب جهاز "جي بي اس" في المركبة ، وكمستخدم للمركبة تحدد المنطقة التي تريد الوصول اليها حيث يدل الجهاز الطريق الافضل للوصول ، و" المعاون" بمثابة جهاز"جي بي اس" ولتحقيق ذلك يتطلب وجود مركبة وقائد للمركبة"سائق" وكان تريد الوصول اليه...ومن هذا المثال نستدل انه يجب ان يكون لدينا دولة وسائق اي جهات حكومية تنفيذية في الدولة ، والهدف المنشود ، وجود هذه العناصر وهي موجودة ، وهذا ينطبق على الاقتصاد والتنمية والصحة والتعليم والتدريب ، ووضعنا النماذج الناجحة في العالم"مصفوفة" وهي كثيرة في الشرق الى الغرب ومعتمدة من قبل مؤسسات دولية ، ومن خلال هذه المعلومات والبرامج يمكن الدخول اليها والاستفادة عليها ، وتصميم البرامج المطلوبة والخطط التي تستطيع الوصول الى الهدف المطلوب ، وكل هذه المعلومات والبرامج تقدم مجانا وفق اعلى المعايير والمستوعات الدولية ، وبمساندة كبريات الشركات العالمية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

والائتلاف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والتنمية يكاد ينفرد بمشاركة الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الاكاديمي والمنظمات برامج الانماء الدولية ، اي محاولة لتجميع جهود مختلف الاطياف دون هيمنة الحكومات حول العالم ، ورئيس الائتلاف من القطاع الخاص وعلى المستوى الفردي.

س : الدول العربية بخاصة والدول النامية تعاني من اضاعة الفرص والعودة دائما الى المربع الاول بعد سنوات في الجهود والمتابعة ، بتقديركم ماهي الاسباب ، وكيف يمكن الخروج من هذه الحالة شبه المتكررة في المنطقة والى حد ما الاردن ومثال على ذلك؟.

ج : السبب الاول اننا اناس طيبون سريعا نصدق ما يسوق الينا ، كما حصل في الازمة المالية العالمية عندما قالوا ان الازمة المالية انتهت وان الاقتصاد العالمي يسير الى التعافي والانتعاش ، بينما الواقع يؤكد ان هذه الازمة الآن بدأت وليس انتهت ، وكل المراحل السابقة كنا نصدق سياسات تحرير الاقتصاد واسواقنا وقمنا بذلك في الوقت الذي نجد اغلاق الدول المتقدمة اقتصاداتها امام العالم ، وتراجعت عن التحرير والانفتاح واتجهت نحو حماية اسواقها.

وفي اجتماعات دول العشرين في سول يتحدثون عن التأكيد على تحرير الاسواق ومواجهة العقبات التجارية ، نجد ان دول الاتحاد الاوروبي تقر ان لكل دولة من دول الاتحاد الحرية الكاملة اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية اقتصادها ، في الوقت الذي تتجه العالم يتجه بسرعة منها امريكا عندما اعلنت خطة لانفاق نحو 870 مليار دولار للمساهمة في تخفيف الازمة المالية على الاقتصاد الامريكي ، حيث اعلن الرئيس الامريكي اوباما ان ادارته لن تسمح لاي شركة غير امريكية ان تستفيد من سلع او خدمات في هذه الخطة ، وهذا يتعارض مع اتفاقيات التجارة العالمية.

دول العالم تتجه في هذه المرحلة نحو حماية اقتصاداتها ، بينما نواصل الانفتاح وتحرير الاقتصادات والاسواق العربية ، وعلى دولنا العربية حماية اسواقها وليس فتحها للمنتجات الاجنبية ، والمطلوب حماية مؤسساتنا ، والكذبة الكبرى التي يروجها الغرب ان في الانفتاح ازدهار اقتصادنا والعكس هو الصحيح ، وهذا احد الاسباب.

وسبب آخر مهم... نظن خطأ ان اراحة الموظف تساهم في تحسين الاقتصاد وتقليص ساعات العمل في مصلحة الدولة ، فالمعادلة في الاقتصاد الغربي مغايرة لاوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية ، في الغريب بعد العمل يذهب الموظف الى مكتب خاص لاتمام عمل خاص له ، وفي دولنا نجد ارتفاع عدد ايام الاجازة في الاردن والمنطقة العربية تصل الى 174 يوما من السنة ، على شكل اجازة اسبوعية وسنوية ومرضية ... الخ ان ارتفاع عدد ايام الاجازة يضعف الانتاجية وتؤخر الازدهار ، ونحن بحاجة لمزيد من ساعات وايام العمل وليس العكس كما يعتقد.

وقانون الضريبة غير منكف وهو نسخ عن القانون الامريكي حيث يطلب على المواطن ان يدفع ضريبة عن اعماله ونشاطاته خارج حدود الدولة ، اذا اردنا ان نطبق هذا النموذج لماذا لانطلب القانون الامريكي في الاجازات والعطل المحددة بثمانية ايام في السنة ، وسلسلة اخرى من القوانين ، فالاجازة 14 يوما ثم الى 21 يوما ثم شهر 30 يوم عمل يضاف اليها ايام العطل الاسبوعية.. هناك تعطيل لماكينة الانتاج السلعي والخدمي ، في وقت نحن بحاجة الى المزيد من الانتاج والانتاجية للتقدم للحاق بركب الدول المتقدمة ، وعلينا اجراء دراسات متعددة منها كم يكلف الاقتصاد الوطني عندما نعطل يوم واحد لنعرف كم نخسر وكم نضيع الفرص.

وبالاضافة الى ذلك هناك تسرب خلال العمل المغادرة للقيام بواجب اجتماعي ، وممارسة نشاطات اخرى بعيدة عن العمل ، اي ان ما ننجزه اقل بكثير مما هو مطلوب ، نحن بحاجة الى اعادة نظر في سياساتنا في العمل والانتاج بحيث نعزز تنافسية الاقتصاد الاردني الذي تراجع خلال الفترة الماضية ، وهذا امر مهم ويضعنا امام تحديات جديدة.

وهناك تواصل مستمر مع الحكومة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ، وهناك رغبة صادقة من الحكومة الحالية للعمل بقوة في هذا الاتجاه ، ونقدم خبراتنا في تطوير تنافسية الاقتصاد في المرحلة.

س : عمل الشركات في المجتمع المحلي مهم وتقديم الاموال وتنفيذ المشاريع تحقيقا لهذا الهدف هو واجب على شركات القطاع الخاص وليس منة او هبة ، والحاجة تتطلب مأسسة هذا العمل السؤال كيف تسير الاموال في الاقتصاد الاردني في هذا المجال؟.

ج : عمل الشركات في المجتمع المحلي على رأس اهتمامات مجموعة طلال ابو غزالة مهم وحيوي ، ويومي 23 - 24 الشهر الحالي ترعى سمو الاميرة بسمة بنت طلال وبتنظيم الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية مؤتمرا حول هذا الموضوع ، وقد دعيت لالقاء كلمة وستكون حول المسؤولية للشركات ، نيابة عن سمو الامير الحسن بن طلال سألقي كلمة في البرلمان الاوروبي حول المسؤولية الاجتماعية والاخلاقية للشركات ، وكلمة ثالثة في مؤتمر يعقد في البحرين خلال الشهر الحالي حول دور المسؤولية الاجتماعية للشركات ، الامر الذي يؤكد اهمية هذا الدور في هذه المرحلة بالذات.

الآن ماهية هذه القضية .. تتصل بثقافة المجتمع والشركات وهناك تقصير حكومي يساعد في اصدار تشريع ينظم هذا الجهد الحيوي ، فالقوانين متعارف عليها ، اما في الاردن على سبيل المثال .. هناك مجالات مغفلة لتشجيع اعفاءات مساهمات الشركات عن اعمالها في خدمة المجتمع ، وما يقدمه القطاع الخاص ليس تبرعا وليس عملا خيريا وانما هو تنمية للشركة ، فكلما ازدهر المجتمع تزدهر اعمال الشركات ، وتعزيز الروابط بين المجتمع والشركات العاملة فيه ، ولدينا تجارب ناجحة في هذا العمل في المجتمع ونسعد كثيرا في التعاون والانجاز الذي يعود بالمجتمع بخاصة الشباب من ابناء المجتمع.

ودائما احث الزملاء في شركات القطاع الخاص على العمل في المجتمع فهو ليس انفاق وانما هو استثمار حقيقي ، ومركز اعادة تأهيل اجهزة الحاسوب وتقديمها للطلبة واتاحة الفرصة لهم للتعامل مع تقنية التكنولوجيا ليس تبرعا شخصيا وانما استثمار يجني ثماره المجتمع بجميع الاطراف ، وهذا الجهد محل تقدير الجميع.

المسؤولية الاجتماعية للشركات ليست منة وهبة بل هي مسؤولية تتطلب جهدا وطنيا شاملا قطاع خاص وحكومة ومؤسسات المجتمع المحلي ، ويستدعي المؤتمرات وورش العمل ، ويستند الى رزمة من القوانين والانظمة للارتقاء بالاقتصاد والمجتمع ككل.

وعلينا ان نحسن استثمار الموارد الشحيحة ومشروع تطوير الحواسيب القديمة في المؤسسات والشركات الخاصة والرسمية من افضل المشاريع التي تعبر عن العمل في المجتمع المحلي ، بحيث نأخذ هذه الحواسيب في الخازن ونطورها ونقدمها للطلبة والشباب من خلال مراكز متخصصة لتعزيز مهارات استخدام التقنية الحديثة والاتصالات والمعرفة ، وهذه تفيد المدارس الفقيرة والارياف والقرى والمناطق النائية.


http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\Economy\2010\10\Economy_issue1115_day31_id277620.htm  

البرنامج الثقافي

تنظيم الأنشطة الثقافية هو وسيلة فعالة لتوسيع نفوذ معاهد كونفوشيوس

برنامج زيارة الصين

مخيم معهد كونفوشيوس صيف / شتاء هو اللغة الصينية السنوية والثقافة برنامج تعاني برعاية معهد كونفوشيوس

اللغة الصينية للناشئين

تأسس معهد طلال أبوغزاله كونفوشيوس في شهر أيلول من العام 2008 بهدف التعريف باللغة والثقافة الصينية

login