منشورات الصحافة
70 % منها مهددة بالإغلاق ... أبوغزالة: الحوكمة ضمان لاستمرارية الشركات العائلية
طالب مؤسس ورئيس مجموعة طلال ابوغزالة الدولية ورئيس الائتلاف العالمي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية التابع للامم المتحدة، طلال ابوغزالة بضرورة تطبيق نظام الحوكمة لمختلف الشركات العائلية المحلية والاقليمية بكافة قطاعاتها لتحذو بذلك حذو الشركات والمؤسسات المساهمة الاخرى، وذلك ضماناً لاستمراريتها لما بعد الجيل الثالث. واوضح خلال ندوة نظمتها الجمعية البحرينية للشركات العائلية مساء امس الاول ان العالم العربي يمتلك اعلى النسب عالمياً من حيث الشركات العائلية مقارنة بعدد الشركات الاجمالية والتي تصل الى 500 شركة حسب تصنيف فورتشن، ومع ذلك تتوافر اقل النسب عالمياً من حيث عدد الشركات العائلية داخل الدول العربية نفسها اذا ما تمت مقارنة باعدادها مع الشركات المساهمة والمحدودة الاخرى.
واكد انه من المؤسف ان ما يقارب من 70 % من الشركات العائلية القائمة حالياً لا تحقق النجاح واستمرارية البقاء المتوقعة منها، حيث ان قرابة 15 % فقط من الشركات العائلية هي من تصل الى مرحلة الجيل الثالث، في حين لا تبقى منها وتصمد امام محك الزمن الا 10 % فقط من الشركات، الامر الذي ارجعه الى عدد من الامور والعوامل ابرزها: الموروثات العائلية من عواطف، وغيرة، وخيبات امل، ونزاعات اخوية، وآمال واخطاء متكررة، ونقاط ضعف، وغيرها من الاحباطات التي تؤرق اي عائلة في المجتمع، ولكن في هذه الحالات تؤدي الى خلل كبير في العمل.
واشار ابوغزالة الى ان العلاقات بين الفرد في العائلة والمؤسسة العائلية يجب ان تركز على النحو الآتي: كعضو في العائلة حيث يجب ان لا يكون له شأن في العمل، او بصفته مساهما او مالكا ويجب ان لا تكون له اي صلاحيات تنفيذية، او كمدير تنفيذي وهو من يستحق المكافأة على اساس انجازاته وان تكون صلاحياته محددة بشكل واضح، حيث من الضروري اتباع كافة افراد العائلة في المؤسسة (العمل) الآتي: تطبيق كافة القواعد المعتمدة على افراد العائلة الذين يشغلون مناصب تنفيذية، والتساوي امام الانظمة واللوائح، وضرورة ترسيخ الهدف باستمرارية المؤسسة العائلية ونجاحها وليس السعي الى ارضاء او اسعاد افراد العائلة على حساب العمل، وفي حال كان من الانسب لمصلحة العمل تعيين ادارة مهنية بدلا من افراد العائلة حيث ان الامر يقتضي تصريف اعمال العائلة من قبل اشخاص آخرين غير افراد العائلة انفسهم.
واكد ضمن الندوة المقامة بهدف بحث عدد من القضايا المهمة والمحورية وابرزها: الادارة، والملكية، والخلافة في الشركات العائلية وتحولها الى شركات مساهمة عامة، ان المزايا الثلاث الرئيسية لمؤسسات الاعمال العائلية استطاعت التميز اكثر من الشركات المساهمة العامة الاخرى، حيث ان العائلة لديها مصالح اخلاقية بالاضافة الى المصالح التجارية المعتادة، كما تتمتع مؤسسات الاعمال العائلية بميزة الملكية المستمرة الامر الذي يعني تمتعها بمصلحة طويلة الامد، كما انه قد تكون مؤسسات الاعمال العائلية اكثر حيوية وفعالية من الشركات العامة واقدر على التكيف مع متطلبات التغيير والتطوير.
ومن جانبه اكد رئيس الجمعية البحرينية للشركات العائلية خالد كانو، ان هذا الملتقى هو الاول منذ انطلاق الدورة الجديدة لمجلس الادارة المنتخب في 23 من اغسطس الماضي، مرحباً في الوقت ذاته بالاعضاء الجدد وبالوجوه الشبابية والنسائية التي انضمت الى عضوية المجلس مؤخراً.
واكد كانو خلال حديثه: “ان جمعية الشركات العائلية تعمل على تنفيذ عدد من المشروعات والبرامج الطموحة التي من المقرر لها ان ترى النور خلال الاشهر القليلة القادمة ومن ابرزها: التنظيم للمؤتمر السنوي الاقليمي حول الشركات العائلية والذي يؤمل عقده خلال العام المقبل 2011، ومشروع تطوير الموقع الالكتروني للجمعية، الى جانب استمرار الجمعية في عقد وتنظيم الندوات والملتقيات المختلفة مع نماذج مختلفة من الشركات العائلية الاقليمية والعالمية وفي عدد من المجالات والقطاعات المختلفة الاخرى، الامر الذي سيشكل فرصة اخرى لتقييم مسيرة الشركات العائلية وسبل ضمان نموها وآليات اختيار وانتقاء المناسبين لقيادتها وكيفية تعزيز هذه الشركات على مواجهة التحديات المختلفة بمايضمن التماسك والاستمرارية والنمو، هذا بالاضافة الى سلسلة من المشروعات والافكار التي تعزز من المسيرة المستقبلية للجمعية.

