منشورات الصحافة
مقابلة الأستاذ طلال أبوغزاله مع جريدة أخبار العرب
الجزء الأول
120 دقيقة في الفن والسياسة والاقتصاد والتعليم
طلال أبو غزالة: كل نقطة في دمي تصيح أنا عربي
حلمي في تأسيس مؤسسة تكون الأكبر في الدنيا بدأ وعمري 11 عاماً
هشام يحيى
وأنا في الطريق إلى مكتب رجل الأعمال ’’طلال أبو غزالة’’، كانت أقصى طموحاتي الحصول على 30 دقيقة، لاجراء هذا الحوار الصحافي، وأن أنجح في الهروب بالحوار إلى صحافة الابواب المفتوحة، بعيداً عن قواعد البروتوكول والاسئلة المرتبة مسبقاً، والاجابات المكتوبة على ورق بارد يفقد الحوار الصحافي حرارته وعفويته وبكارته، متعة السؤال، والدهشة عند استقبال الاجابة، المفاجأة التي فاقت توقعاتي أن الحوار بيننا امتد 120 دقيقة، تكلمنا في الفن والسياسة والاقتصاد والتعليم، استحضرنا التاريخ على مائدة الحوار، وتجولنا على الخرائط والجغرافيا، قمم ورموز دخلوا طرفا في حوارنا، كلمني هو عن عصر المعرفة وكلمته عن عصر التنوير، كلمني عن ’’بيل جيتس ’’ وكلمته عن ’’طه حسين’’ كلمني عن ’’بيتهوفن’’ وكلمته عن ’’عبد الوهاب’’ كلمني عن رؤية رسام الكاريكاتير الشهيد ناجي العلى للقضية الفلسطينية. . وكلمته عن الشاعر فؤاد حداد الذي لخص الحق الفلسطيني في بيت شعر أهم وابقى من كل قرارات الا• المتحدة، ’’الارض بتكلم عربي. مع رشافات فنجان القهوة الثاني انتزعت منه اعترافا شخصيا بعشقه الابدي لسيدة الغناء العربي ’’ام كلثوم’’ ووعدا بدعوتي لاحتساء القهوة معه في بيته في ’’يافا’’ بعد أن تتحرر فلسطين، لم يجعلني استكمل طلبي وقال لي: انت الذي ستدعوني لأن وقتها سيكون ’’البيت بيتك’’ ما نتكلم فيه يراه البعض احلاما لن تتحقق وأنا أراه على مرمى بصري أرى وطني محرراً، اسمع الاذان مختلطاً بدقات أجراس الكنائس ، كان يتكلم وأنا هناك في ’’يافا’’ اتجول بين بيارات البرتقال، وامشي في الشوارع القديمة، طعم القهوة في فمي، ورائحة البخور المقدسي في أنفي، وطابور الشهداء العائدون يمر أمامي.
* اسمح لي في البداية أن استعير من المفكر المصري الكبير عباس محمود العقاد تكنيكه في الدخول إلى عالم الشخصيات المهمة والمؤثرة التي كتب عنها. . وأسألك في البداية. . اذا أردت أن أقدم للقارئ العربي ’’مفتاح’’ شخصية طلال أبو غزالة. . تقول ايه؟ - انا مواطن عربي لا انتمي إلى جنسية إلا جنسيتي العربية، أؤمن بهذه الامة العظيمة وأعمل بكل مايخدم بناء قدرتها لتستعيد مكانتها في قيادة العالم.
* وأنا اتصفح الموقع الشخصي لسعادتكم على شبكة الانترنت. . استوقفتني أكثر من ملحوظة. . تحتاج إلى تفسيرات من حضرتك. . اهتمامات فنية. . ورعاية حفلات موسيقية. . بصراحة أنا في حيرة. . بعض الكتابات العربية والغربية صدرت لنا رجل الاعمال في صورة رجل الارقام الواقعي المهموم بحسابات المكسب والخسارة . . والموسيقى هي لغة المشاعر والاحاسيس ؟ - ابتسم. . وقال: الموسيقى لها معي تاريخ غريب. . أنا لاجئ فلسطيني منذ كان عمري 10 سنوات وحتى تخرجي كان يجب أن أعمل ليلاً ونهارا بجانب الدراسة، حتى استطيع أن أنفق على نفسي وأهلي وعائلتي، وأول عمل التحقت به كنت بائعاً في محل يبيع الموسيقى، وبحكم المهنة على أن أقنع الزبائن بشراء مقطوعة ’’بيتهوفن’’ أو ’’موزار’’ الموسيقات العالمية، خاصة أن المحل كان متخصصاً في الموسيقة الكلاسيك، كان عليّ أن أفهم ما أبيعه حتى استطيع أن أقنع زبائن المحل، اتجهت الي القراءة العميقة في الموسيقى، في محاولة لفهم ما اسمعه، في هذه المرحلة بدأ عشقي للموسيقي وبدأت أتذوقها، بل أصبحت مستمعاً جيداً، وأتذكر أن في أحد الايام فوجئت بصاحب المحل يبلغني قراره بالاستغناء عن خدماتي لان أبنه سيأخذ مكاني في المحل، فوجئ الرجل بترحيبي بوجود ابنه في العمل معي، قال لي: ولكني لن استطيع أن أدفع لك راتبا، قاطعته: أمس كنت استمتع بالموسيقى واتقاضى أجراً واليوم سوف استمتع بها دون أجر، وحتى في هذا الوضع أنا المستفيد لانني سوف استمتع بها بالمجان، كنت أشرح لصاحب المحل وجهة نظري وهو ينظر الي أنني مختل. . خلال هذه التجربة الرائعة في حياتي تعلمت منها حب الموسيقى، وتعلمت إنك إذا أردت أن تنجح في أي شيء يجب أن تحبه، لا يمكنك أن تؤدي عملا منتجا مرضيا للغير إذا لم تكن أنت مقتنعاً به ومحبا له، من هنا أصبحت أحب كل ما أمارس من عمل لكي أنجح فيه.
* تعمقك مع الموسيقى الكلاسيك والسيمفونيات العالمية. . أقدر أقول: شكل وجدانك الموسيقى في اتجاه ’’المزاج’’ الغربي؟ من خلال تجربتي العملية فيما بعد، بدأت في عقد مؤتمرات موسيقية سنوية، وأصبحت منظماً لحفلات موسيقية تقدم الموسيقى الكلاسيك، ولكن كان هناك هدف يحركني وأنا أسير في هذا الاتجاه. . هو أدخال البعد العربي. . * تدخلت في الحوار: هل لك أن توضح أكثر؟ - عندما عقدنا حفلاً موسيقياً في أكاديمية قاعة ’’الملكة اليزابيث’’ في لندن، احضرت في هذا الحفل فرقة الهيرمونية البريطانية، ولكن بقيادة موسيقي مصري، وعازف بيانو مصري ’’رمزي يس ’’ وكان جمهور الحفلة من الاجانب، كانت رسالتي لهم واضحة: صحيح انكم صناع هذه الموسيقى لكننا قادرون على الاداء فيها بنفس قدرتكم وهاهي الفرقة البريطانية تعزف ومعها عازف بيانو مصري، وأيضا في جامعة ’’كامبردج’’ أحضرت من لبنان مغنية الاوبرا اللبنانية غادة لتقديم تجربة شراكة بين الاداء الغربي والاداء العربي، وكانت قمة في ابراز النجاح العربي في الاداء الموسيقى * اوبرا. . بريطانيا. . سيمفونيات. . رمزي يس . . اشعر أن ذوقك الموسيقى ذوق نخبوي ذوق طبقة المثقفين؟ - وهو يضحك بشدة: إذا كنت استمتع بالموسيقى الغربية، والاوبرا والسيمفونيات، ستبقي ’’أم كلثوم’’ في نفسي هي قمة الغناء والطرب والاداء، تجمع في حنجرتها كل مافي الكون غرباً وشرقاً من جمال الموسيقى والاداء، في طفولتي كنت انتظر حفلها الشهري كل خميس ، كان يوماً مقدساً في حياتي، وفي ظل أمكانياتي المادية المحدودة لم اكن امتلك ’’راديو’’ كنت اسمعها في المقهى، الطرب العربي هو الاول والاقرب إلى نفسي.
* في صفحة الحكم والامثال التي تؤمن بها. . باستثناء حديث النبي صلى الله عليه وسلم ومقولة سيدنا عمر وسيدنا على بن أبي طالب. . لم ألمح اسماء عربية أخرى.
- تدخل في الحوار قائلاً: ليس موقفاً من الحضارة العربية ورموزها، بل كان رغبة مني أن أضيف لمن يقرأ حكمة أو معلومة جديدة تضاف إلى رصيده من المأثورات العربية، أنا افترض ان المواطن العربي مثلي بل أكثر اطلاعاً على تراثنا وعلى الحكم العربية، التي تفوق الحضارة الغربية في هذا المجال، وأنا دائما في الملتقيات والمنتديات التي اشارك فيها أقول: الحضارة العربية تقوم على محتوى اخلاقي ومعنوي تفتقدهما الحضارة الغربية التي تقوم على المادية فقط بخلاف حضارتنا العربية المبنية على الاخلاق والمبادئ.
* في رحلة الحياة. . العامرة بالنجاحات الكبرى. . هل سقطت من سيادتكم بعض طموحات الشباب؟ - انا انسان يؤمن بالقومية العربية، ولدت وكل نقطة في دمي تصيح أنا عربي، كنت لاجئاً فلسطينياً في قرية اسمها ’’الغازية’’ تبعد ساعتين سيرا إلى صيدا، حيث أقرب مكان، وعندما أقول سيراً على الاقدام لانني كنت لا أملك وسيلة أخرى غير السير على الاقدام، و أثناء هذه الرحلة كل يوم ساعتين ذهابا وايابا من المدرسة الي المنزل كنت أفكر وأنا عمري 11 عاما في أسباب كارثة احتلال فلسطين، وماهو دوري وموقفي منها؟ في هذه الايام قررت أن يكون الرد عملياً وهو بناء مؤسسة عالمية تصرخ في وجه العالم ’’نحن أمة عربية عظيمة’’ وهذا التوجه لا يقلل من قيمة أي عمل نظامي يواجه الاحتلال أو أية مقاومة لاستعادة الارض ، وعلى فكرة أي مقاوم يشرفني وفوق رأسي، انما أنا أردت أن اختار خطا أخر وهو إبراز الجانب الحضاري للامة العربية والتفوق الحضاري، وكان طموحي وأنا أفكر في هذه المؤسسة أن تكون الاكبر في الدنيا وأن تكون عربية، لان العالم الغربي لا يميز بين فلسطيني ومصري، كلنا عندهم في سلة واحدة! لاتلتفت لعبارات حليف وصديق ومتطرف كل هذا هراء. . كلنا أمامهم عرب كل الشرق شرق، كما ننظر لهم كل الغرب غرب، اليوم وأنا أتكلم لا استطيع أن اصف سعادتي بشركة أبو غزالة للملكية الفكرية التي أصبحت أكبر شركة في الدنيا في مجال خدمات الملكية الفكرية وهو مجال تقني لا يقوم على رأس المال وليس صناعة، هو عملية فكرية لحماية حقوق الملكية الفكرية، ونجاح الشركة يرضيني ويعطيني السعادة التي حلمت بها وأنا عمري 11 عاماً، وأن كان هناك حلم مؤجل لم يتحقق ولكني في انتظاره حتى لو كنت في التراب وهو أن تتحرر بلدي فلسطين وينتهي الاحتلال ويرحل عن كامل فلسطين من النهر الي البحر، وإلى أن يتحقق هذا الحلم ومن منطلق ايماني بالقضية العربية والفلسطينية أنا أعمل في خدمة الاقتصاد العربي.
* هل تحتفظ بمفتاح ’’البيت’’؟ - عندما هاجم جنود الاحتلال قريتنا وأضطرت أسرتي للخروج من البيت، احتفظت ’’أمي’’ بمفتاحه معها، احتفظت به في صدرها بجوار قلبها، وهي على فراش المرض الاخير أعطته لاختي التي تكبرنا الكبري، وهو الان مع شقيقتي الصغرى. . بمناسبة مفتاح البيت أريد أن أروي قصة ’’أبنتي طلبت مني أن تذهب إلى يافا، ارادت أن تشاهد البيت الذي ولدت فيه، ملحوظة: انا لم أدخل فلسطين بعد الاحتلال، لانني لا أقبل أن أدخل بلدي بتأشيرة أو أذن من المحتل، وهذا لا يقلل من قيمة ودور المقاومين تحت الاحتلال وهذا موضوع أخر. نعود لحكاية أبنتي التي وصلت الي بيتنا بصعوبة، وهو مازال موجودا عليه لافتة محفورة منزل ’’توفيق أبو غزالة’’ الذي هو والدي. . عندما اقتربت من البيت وجدت الباب مفتوحا. . وجدت جماعة تسكنه سألوها ماذا تريد؟ قالت: أنا بنت طلال أبوغزالة وأبي ولد في هذا البيت وأنا أردت أن أزور المكان الذي ولد فيه أبويا،هؤلاء الجبناء ارتعشوا أمام فتاة صغيرة السن والحجم، وأصيبوا بالذعر وقالوا لها لا تلومينا نحن غير مذنبين، هم أتوا بنا إلى هنا وإذا قالوا لنا أخرجوا من هنا سوف نخرج، في هذا المشهد تجسد شعور المعتدي على حق غيره، لانهم لوكانوا اصحاب حق ماكانوا ارتعشوا أو خافوا وأصبحوا مثل الفئران المذعورة أمام صاحب البيت. .
* رغم هذا المشهد الذي ترويه. . البعض لا زال يعاملهم أنهم دولة عظمى وقوة عظمى. . وأشياء من هذا القبيل. .
- قاطعني قائلاً: للاسف بعض وسائل اعلامنا تكبر من هؤلاء الجبناء وتصنع حولهم اساطير انهم القوة العظمى وهم أصغر مما يتخيل أحد، وأنا أرفض أن أطلق عليهم كلمة الدولة لان الدولة لها شروطها، وهم مجرد سلطة احتلال تعيش وتتنفس على دعم الدول الغربية وأمريكا. . الدعم الذي اشبهه ’’بالمصل’’ الذي يمنح للمريض وعندما يسحب منه يموت. . هم يعيشون بهذا المصل لكنهم ميتون.
* اعلم أن صداقة عميقة وتقارب نفسي كانت تجمعك مع رسام الكاريكاتير الشهيد ناجي العلى. . هل يمكن أن تتخيل رأي ’’حنظلة’’ شخصيته الشهيرة في المشهد الفلسطيني بشكل خاص والمشهد العربي بشكل عام في هذه اللحظات التاريخية والفاصلة في ملف القضية الفلسطينية؟ - تعرفت الى الشهيد ناجي العلى في الكويت، وجدت في رسوماته مايعبر عني وما لا استطيع أن أعبر عنه، ، أما ’’حنظلة’’ فهو شخصية النفس الطويل والصبر والايمان والثقة بالمستقبل، ينظر إلى كل مايحدث وهو هو لم يتغير لم يهرب لم يزعل لم يفرح، ’’حنظلة’’ ينظر إلى كل هذه الاحداث ويقول: مهما طال الزمن هذه فلسطين وستبقى فلسطين وستعود إلى اهل فلسطين فهو يراقب الاحداث ويتابعها بكل مافيها من مرار ومافيها من انتصارات. .
واستطيع أن أؤكد لو كان ’’حنظلة’’ موجودا كان ابتسم ولايرضى بأي تعبير أخر، لانه يرى البعد التاريخي، ديجول كان يضع على طاولته كتب التاريخ وعلى الجدران خرائط العالم . . ويقول: لايمكنك أن تأخذ اي قرار صحيح الا بالرجوع الي التاريخ والجغرافيا، وبالتاريخ والجغرافيا هذه فلسطين وستبقى فلسطين، أقول لهؤلاء السفاحين اقتلوا وأذبحوا هذا محسوب عليكم وليس محسوبا لكم، وفي الوقت نفسه يا أيها المناضلون المقاومون انتصروا واستمروا في نضالكم لا تيأسوا الوقت والزمن معكم، ’’حنظلة’’ يبتسم لكم ويقول: إن النصر اصبح قريبا جداً، بخلاف كل ماتصدره ماكينة الاعلام الغربي تحت ضغوط وتأثير اللوبي الصهيوني. . كل المؤشرات تتجه نحو زوال الاحتلال غير المقبول ظاهريا ولا تاريخيا ولا جغرافياً، هل هناك امة في التاريخ تبني جداراً حول نفسها إلا إذا كانت تؤمن بانها لاتنتمي لهذا المكان وانها جسم غريب عليه.
هل تعلم أن هؤلاء الموجودين في فلسطين لاجئون أخرجوا من بلادهم سواء أمريكا أو أوروبا أو أي بلد أخر وأحضروهم تحت وطأت التعذيب والترهيب والقهر، ومهما طال الزمن سيعودون الى بلادهم، جميعهم يحمل جواز سفره الاصلي، وعن نفسي لا اطالب بذبحهم أو إلقائهم في البحر، بل أنا مستعد ان اتبنى مشروعا عالميا لتأمين تذاكر سفر عودتهم الى بلادهم وانشاء مراكز لاعادة تأهيلهم نفسيا معظمهم متخلفين. .
والمؤسف ان في الوقت الذي يؤمنوا فيه جميعاً أن لامستقبل لهم في فلسطين تخرج من بيننا اصواتا عربية تتحدث عن ضرورة أن نتقبل الامر الواقع وأن نستسلم. .
* هنا قاطعته: هل تمنحني وعداً أن تدعوني على فنجان قهوة في بيتك في ’’يافا’’ عندما تتحرر فلسطين. .
لمحت في عينيه شجن نبيل. . وسادت بيننا لحظة صمت. . قطعها بصوت هادئ قائلاً: بيتي في ’’يافا’’ سيكون بيتك. . وسأكون أنا ضيفك. .
http://www.akhbaralarab.ae/viewarticle.asp?param=264861
الجزء الثاني
أحد القادة العرب وصفه أنه جامعة عربية
طلال أبوغزالة: تربيت على خلق قادة هذه الأمة
معظم القادة يرفضون سياسة تمام يا فندم ويرحبون بالنقد البناء
حوار: هشام يحيى
في الجزء الأول من هذا الحوار مع رجل الأعمال العربي طلال ابوغزالة. . حكى لي رحلة كفاحه التي بدأت منذ كان عمره 11 عاما وكيف اضطر للعمل في هذا السن الصغير حتى يستطيع أن ينفق على نفسه وعلى أسرته وعلى نفقات استكمال دراسته، وحكايته مع الموسيقى الكلاسيك وارتباطه في الوقت نفسه بالطرب العربي من خلال ’’أم كلثوم’’، ابحرنا معا في التاريخ والجغرافيا واستحضرنا شخصية ’’حنظلة’’ الشهيرة لرسام الكاريكاتير الشهيد ناجي العلى، وكيف بدأ حلمه في انشاء مؤسسة تكون الاكبر في الدنيا. . فتح لي قلبه وتكلم عن بيته في ’’يافا’’ وحلم العودة الي بلده الأسير، لم يمنع سؤال ولم يطلب مني عرض الاجابات عليه قبل النشر، كان ودودا للغاية، صريحاً كعادته، عروبيا إلى أقصى حد، حاداً كالسيف في رؤيته للذين احتلوا وطنه واغتصبوا ارضه، طلال أبوغزالة يرفض منطق الاستسلام لماكينة الاعلام الغربي، ويلقي ببضاعتها الفاسدة في سلة مهملاته. . لا يحتكم في قضية وطنه إلا إلى منطق الحق والعدل والحرية.
* بين الحكم التي اَمنت بها. . وما علمته لك الحياة. . حاولت أن اقف على الشخصية القدوة في مسيرتك الناجحة. .
لم يجعلني استكمل سؤالي. . وقال: لا استطيع أن أحدد اسماً معيناً وأقول هذا هو القدوة في حياتي، في حياتي أكثر من قدوة. . ربنا سبحانه وتعالى اعطاني فرصة أن أعمل في كل الوطن العربي من دون استثناء أذكر أن أحد قادة الأمة العربية وكان يجمعني به لقاء قال لي: أنت تمثل الجامعة العربية. . لأنك موجود في كل قطر عربي وكل مدينة عربية. . فمثلاً مكتبي في مصر في القرية ’’الذكية’’ عندما أذهب اليه، أذهب بصفتي مصري، كل العاملين معي في المكتب مصريين، وهذا ينسحب على بقية مكاتبي في اليمن انا يمني في لبنان أنا لبناني. . من خلال هذه النعمة العظيمة والتي هي ارتباطي بأمتي العربية اتيحت لي فرصة ان أتعلم وأتربى على خلق العديد من قادة هذه الأمة التي افتخر بانتمائي لها، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص . .
* هنا تدخلت في الحوار. . وقلت له: اعلم أن من الظلم اختيار اسماء وحذف اسماء. . ولكن دعنا نختار شخصيات المحطات الرئيسية في مشوار العمر. .
في الستينات كنت امتلك مكتب تدقيق حسابات بالامارات، وصدر قانون. . ينص على وجود شريك مواطن في أي شركة أو مؤسسة، وجدت في هذا القانون ما يلحق بي ضرراً وبسمعة مكتبي وسمعتي المهنية، ذهبت إلى المغفور له الشيخ زايد في العين. . ولم تكن تربطني به أي صلة على المستوى الشخصي، عندما جلست أمامه قلت له: سيدي أنا هنا استئذن لاغلاق مكتبي. . قال: ايه المشكلة؟ قلت له: أنني أريد أن أحترم القانون، والقانون يقول: بوجود شريك مواطن معي في مكتبي، وأنا لا استطيع أن يكون معي شريك مواطن، لأن هذا سيمنحه حق الاطلاع على اسرار منافسيه ويستفيد من موقعه في منافسة التجار الاَخرين وهذا مخالف لاخلاقيات مهنتي التي تقوم على احترام سرية وخصوصيات عملاء المكتب، بمجرد إنتهائي من اَخر كلمة في عرض وجهة نظري فوجئت بالشيخ زايد (رحمه الله). . يقول: براوة من هذا القانون وكأنه مرسوم. . تعلمت منه في هذه اللحظة ’’صنع القرار’’ لم يحتاج (رحمه الله) إلى تشكيل لجنة ولا استشارة الخبراء. . بحكمته المعروفة عنه وجد أن هناك منطقا ومعالجة هذا المنطق بالمنطق، وبفضل هذا القرار موجودون إلى الاَن في هذا البلد الكريم وبرعاية الاسرة الكريمة. . التي حافظت على منهج وسياسة الشيخ زايد (رحمه الله). .
وإذا انتقلنا إلى شخصية أخرى مؤثرة في حياتي لابد أن نتوقف عند شخص اسمه عبد العزيز صقر رحمه الله وكان رئيسا لغرفة التجارة في الكويت. . تعلمت من هذا الرجل عدم النظر الي الحدث بما يظهر منه، وانما بما هو خلفه، مثلاً ذهبت إليه في أحد الايام (وهو افضاله عليّ أكثر من أبويا) وقلت له: عمي . . انا متألم. . واهاجم بكل ماهو غير صحيح. . اشعر بمرارة الظلم في حلقي. . في هذا التوقيت كانت الشركات العالمية الكبرى تشن عليّ حملات تشويه. . لم يكن يناسبها أن يخرج من هذا الملتقى مؤسسة عربية تنافسها. .
أذكر (رحمه الله) أنه قال لي: انت زعلان؟ رددت عليه: نعم. . قاطعني قبل أن استرسل في مبررات غضبي قائلاً: انت ايه موقعك من ’’النبي صلى الله عليه وسلم’’؟ رددت بسرعة: حاشا لله. . ومن أكون؟ لا مجال للمقارنة. . فقال: هل تريد أن تتفق عليك الناس ولم تتفق على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) إذا كنت مقتنعا بما تفعل لا تبادل الهجوم بالهجوم والسباب بالسباب. . الناس يظنون انك عندما تسب شخص تكسبهم الى جانبك ضد هذا الشخص . . وهذا لايتفق مع طبيعة الانسان العربي الخلوق. . إذا سببت شخصا أمام اَخر يصبح الاثنين ضدك! لأنك اصبحت من وجهة نظره غير خلوق، لدرجة أنه قال لي: إذا قال لك أحد فلان يشتمك. . رد عليه قائلاً: هذا الشخص محترم ولا اصدق أن تصدر منه هذه الشتائم أو الهجوم! في هذه اللحظة الناس سوف تنظر اليك بطريقة افضل. . هذه الحكمة تعلمتها من عبد العزيز صقر، الذي كان في منزلة والدي، بل قال لي: بدلاً من أن تضيع وقتك في الرد على الهجوم وتبدد طاقتك في الدفاع عن نفسك تفرغ لعملك، ولبناء قدراتك ونجاحك وبهذا الاسلوب تنتصر على من يهاجموك. . لن تنتصر برد السباب بالسباب. . وهل استطيع أن انسى صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبد العزيز (امير الرياض ) ونحن هنا نتكلم في أوائل السبعينات. . منذ اول لحظة التقيت به اصبحت عنده في مكانة التلميذ. . أعطاني الله سبحانه وتعالى نعمة أن في أول مقابلة بيننا لفت نظره شيئاً في شخصيتي، وجدته يطلب مني أن أجلس معه في مكتبه، أول شيء لفت نظري في هذا الرجل الذي هو في قمة السلطة كيف يتعامل مع الصغير والكبير، وكيف يتعامل مع الناس ويعاملهم، تعلمت منه في هذه المرحلة المهمة في حياتي القراءة. . سموه كان يقرأ كثيراً. . ربما أكثر من أي استاذ في أي جامعة في العالم. . لا ينام قبل أن يقرأ كل التقارير ولا ينام قبل أن يطلع على كل الرسائل، كنت اجلس بجواره وأراقبه وهو يضع الخطوط تحت الكلمات والعبارات المهمة التي يريد أن يركز عليها ويتابعها. . تعلمت من سموه أن أقرأ للتعلم وليس للتسلية. . اكتسبت منه هذه الايجابية لدرجة أنني يوميا بجانب عملي أقرأ 4 ساعات كحد أدنى أقرأ للدراسة وللتعلم. . مثل أي طالب في مدرسة وأراجع ما قرأته، واقوم بتلخيصه، وأكتب بطريقة منظمة جداً لاستقصاء المعلومات وتجميعها واستخدامها في مكانها. .
إذا تركنا الرياض وذهبنا الي البحرين في (السبعينات) كنت في زيارة لسمو الشيخ خليفة وكان رئيسا للوزراء، وأذكر أنه سألني كيف تسير الامور؟ قلت له: هناك أمور كثيرة جيدة. . لكن هناك أيضا أموراً أخرى تحتاج إلى معالجة. . لم أتوقع رده: هذه أول مرة اسمع فيها من أحد أن هناك أخطاء! قلت له: هل تمنحني الامان؟ فأعطاني الامان في الحوار. . فقلت له: هناك أخطاء كذا وكذا وكذا. . وجدته يقول لي عبارة لم انساها وأصبحت محفورة في ذاكرتي: أنت تفرحني لانك تكدرني. . اغلب من يأتوا الي ويتعاملوا معي يقولون أن الاشياء عظيمة، ولا أحد يقول لي: أن هناك مشكلة أو عنده ملاحظات تحتاج إلى حلول. . وهذا ما احتاجه. . انعكس هذا الدرس على الطريقة التي أدير بها مؤسساتي ومشاريعي، لا أغضب إذا وضعني موظف أمام اخطاء أو ملاحظات، أبدأ من منطلق أن كل شيء خطأ ويحتاج إلى تصحيح، ذهني أصبح مفتوحاً للتغيير، إذا امتلكت معطيات تختلف عن أمس أقوم بتغيير قرار أمس . .
على هامش الحوار: اسمح لي هذه الحكاية الاخيرة تذكرني بحكاية قرأتها، عندما أختار الرئيس السادات الدكتور مصطفى خليل رئيساً لوزراء مصر، صرح السادات للمقربين منه انه اختار مصطفى خليل لهذا المنصب لانه شاهده وهو وزيرا في عصر الرئيس عبد الناصر يعارض الرئيس عبد الناصر ويختلف معه، في توقيت كان الجميع يقولون فيه . . تمام يافندم! يعود الحوار لرجل الاعمال طلال أبو غزالة. . صدقني معظم قادة الامة يتمتعون بهذه الذهنية المستعدة لسماع النقد البناء الذي يبني ولا يهدم يزرع الامل ولا ينشر اليأس . . وما حدث في البحرين تكرر مع كثير من صناع القرار في وطننا العربي. . ولم أجد أية مشكلة في أبداء الرأي، المهم أن تعرض رأيك بطريقة إيجابية مخلصة.
* أعلم أن سيادتكم تم اختياركم رئيسا للمنظمة العربية لفحص جودة التعليم في الوطن العربي. . الذي يترأسها فخريا عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية. . من هنا هل تسمح أن ننتقل بالحوار من الخاص إلى العام. . الا توافقني أن التعليم في الوطن العربي يمر بمحنة كبيرة. . تصل إلى حد الازمة؟ وهذه الازمة التي تتكلم عنها هي أهم سبب في تأسيس ، المنظمة العربية لفحص جودة التعليم، وليس سراً إنها انشئت تلبية لرغبات القادة العرب، بعد أن أعلنوا في مؤتمرات متتالية، أن التعليم يمر بأزمة. . ويحتاج إلى حلول. .
* هل تكلمني أكثر عن هذه المؤسسة ودورها وماذا يمكن أن تقدم للتعليم في الوطن العربي؟ منذ سنتين تقريباً كنت في لقاء مع أمين الجامعة العربية، وطرحت عليه الفكرة، واتفقنا على التأسيس ، بحيث لا يقتصر دورها في الفحص فقط بل نساعد المؤسسات التعليمية لكي ترتفع بجودتها، وتكون متميزة، وهذه المؤسسة تم تسجيلها في ’’بروكسل’’ حتى تتمتع بالاستقلالية الكاملة، وهي مؤسسة عربية تمارس نشاطها تحت مظلة الجامعة العربية، ولكنها مثل أي منظمة من منظمات الجودة في كل بلاد الدنيا لها استقلاليتها الكاملة عن أي دولة وعن أي نظام تعليمي. . وبدأ العمل باتفاقيات مع منظمات الجودة العالمية التي سبقتنا في هذا المجال لنستخدم برامجهم ونطبقها على مؤسساتنا الجامعية. . مع تطبيق المعايير الفكرية ومساعدة هذه الجامعات بأن تطبق المعايير الدولية في مجالات التعليم كافة. . وبتوجيه من الامين العام للجامعة العربية. . بدأنا وضع استراتيجية للمستقبل بعد أن وضعنا الاساس ، خاصة أنه أبدي رغبته ان تتضمن برامج الجودة التعليم الاساسي وكل ماهو قبل التعليم الجامعي، يجب أن نبدأ من البداية، مع وضع في الاعتبار التعليم المهني والتعليم التطبيقي. .
* اسمح لي مع احترامي الكامل للمعايير الدولية. . ولا أقلل منها. . ولكن هناك أكيد معايير عربية. .
ما تتحدث عنه. . هو فعلاً. . ما بدأنا فيه وضع معايير عربية وأخذنا قراراً باعتمادها من خلال لجان ضمت كبار العلماء والشخصيات في الوطن العربي. . ولكي نكسب المصداقية بدأنا بالمعايير الدولية مع معاييرنا الوطنية خاصة أنه بموجب الاتفاقيات التي وقعناها اصبحنا جزء من المجتمع الدولي لفحص الجودة. .
* إذا طلبت من سعادتكم أن تضع تشخيصا لاهم أمراض التعليم في وطننا العربي. . من أين تبدأ؟ يجب تغيير النظرة الحالية تجاه ’’المعلم’’ والعودة به إلى الزمن الذي كان يلقي فيه أحترامه وتقديره، يجب أن نفعل في جميع الوطن العربي بيت الشعر الرائع (قف للمعلم وأوفه التبجيلا . . كاد المعلم أن يكون رسولا). . يجب أن يؤمن دخله وراتبه بحيث نضمن له الحياة الكريمة، يجب تغيير طريقة التعليم، مثلاً: في كلية طلال أبو غزالة. . لايوجد عندنا استاذ محاضر، اعتمدنا اسلوب الدراسة، من خلال منح الطالب ورقة يقرأها ويدرسها قبل أن يأتي للصف. . ثم يأتي الاستاذ الي الصف ويناقشهم في المكتوب في هذه الورقة بعيدا عن اسلوب المحاضرات القديم. . الطالب يشتغل ويتعلم. . انتقلنا من مرحلة التعليم التي كانت سائدة في الوطن العربي إلى مرحلة التعلم. . وأيضا الانتقال بالتعليم إلى عصر استخدام التقنية والمعلومات، وأنا بحكم منصبي كرئيس للاتلاف الدولي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية في الا• المتحدة اعمل على مشروع مهم هو التعليم وكيفية تطويره باستعمال تقنيات المعلومات والشراكة مع القطاع الخاص . . القطاع الخاص هو الذي يصنع المعرفة، ومن هنا أقول: يجب ان تتغير عقليات المجتمع والحكومات والسلطات لتصبح هي الاب الراعي والمنظم والمراقب وليس المالك لهذا المجتمع. .
* ولكن . . مع احترامي لهذه الرؤية. . التعليم الخاص على مستوى الوطن العربي لم يصلح ما افسده التعليم العام. . ولم يكن بديلا مقنعا في حل أزمة التعليم. .
تدخل بسرعة في الحوار قائلاً: صحيح. . ولكن ما هو الحل؟ إذا قلنا أن هناك أزمة مرور. . هل تري الحل في الغاء السيارات. . هذا حل! ولكنه الاسهل. . الحل الحقيقي ان تراقب التعليم الخاص ، وتخضعه لمؤسسات فحص الجودة. . يجب أن يكون معروفا أن الدولة بمفردها لا تستطيع أن تستكمل مسيرة التعليم، الدولة مسؤولة عن التعليم وتأمين التعليم للمواطن. . وعلى فكرة الجامعات الاهم في امريكا هي الخاصة. . تدخلت في الحوار: بعيداً عن الجامعات الامريكية. . ومع أحترامي الشديد لقناعة سعادتكم بالتعليم الخاص . . طه حسين ورفاعة الطهطاوي ورموز حركة التنوير في الوطن العربي تخرجوا من ’’الكتاتيب’’ و لم يتخرجوا من الجامعات المكيفة. . جامعات حمامات السباحة وملاعب التنس . .
بعكس ما تخيلت أنني أغضبته. . أو تجاوزت في طريقة طرح سؤالي. . فوجئت به يعلن لي عن سعادته بالنقاش . . وقال لي: في لقاء جمعني مع ’’بيل جيتس ’’ سألته: الا توافقني ان ثورة المعلومات والاتصالات كان لها اثر سلبي على العلاقات الانسانية، قبلها كنا نلتقي ونتحاور وجها لوجه. . أصبحنا الان نحكي عبر ’’الانترنت’’ كان رده بسيط جداً. . هل كان الانسان في العصر الحجري أكثر انسانية منه في عصر ت، لكل عصر متطلباته. الانترن * قبل أن أغلق حوارنا في ملف التعليم يشغلني سؤالاً لا استطيع تجاهله. . التركيز على نموذج المدارس الاجنبية. . يقلقني من أن يؤثر على الهوية العربية عند النش ء والانسجام الاجتماعي العربي؟ دعني اقدم تجربتي الخاصة، أولادي الاربعة درسوا في أمريكا وعاشوا في محيط أجنبي، وتربوا على ثقافة اجنبية، ورغم هذا التأثير عليهم كان ايجابيا، لم يخدش اقتناعهم بحضارتهم العربية والاسلامية، ولم تضعف ذاكرتهم السياسية وتناسوا قضية وطنهم فلسطين، ولم يضبط فيهم واحد منحرف، افتخر بهم جميعا، وبما حققوه على المستوي التعليمي والانساني. .
* إذا انتقلنا من التعليم إلى الاقتصاد. . سيبقى حديث الازمة العالمية مطروحاً بوجهات نظر مختلفة، وتحليلات يومية، وتكهنات عن ماذا يحدث غداً. . هل تسمح أن انتقل بعيداً عن كل هذا وأطرح سؤالا محدداً، هل ما حدث هو نهاية النظام الرأسمالي؟ النظام الرأسمالي أسلوب عمل ولكن ماحدث هو تحايل على هذا الاسلوب، هذه اكبر عملية احتيال حدثت في التاريخ، ليس مؤامرة ضد دولة، ولكن احتيال رجال سوق المال الجشعين، هؤلاء اخترعوا ادوات مالية ليزيدوا من ارباحهم مما ادى الى وجود اوراق فاسدة قيمتها على حسب تقدير البنك الدولي بنصف الف فوتريلييون بفضل هذه الازمة، نحن امام ازمة حجمها 500 تريليون تقريباً 10 اضعاف حجم اقتصاد العالم 50 مرة، * في ظل الأزمة خرجت أصوات عربية. . وإسلامية تتكلم عن الحل في الاقتصاد الاسلامي؟ يجب أن نكون صادقين. . ليس هناك اقتصاد اسلامي، بل اسلوب للتعامل اثبت نجاحه واثبت جدارته وجدواه، لانه عكس ما كان يتم في امريكا، وهذا الاسلوب نؤمن به ونقدره، وأكبر دليل أننا انشأنا برنامجا خاصا سنطلقه هذا الشهر في المعهد الملكي البريطاني، يتعلم أعضاءه حسابات وطريقة المتاجرة بالمالية الاسلامية.

