إن العالم سيصل عاجلًا أم آجلًا لإنهاء هذا الوضع بإعادة الأمور إلى نصابها بعودة كل شعب إلى بلده، اليهود إلى أوطانهم والشعب الفلسطيني إلى فلسطين.
مدار برس- وكالات نشرت صحيفة "الأيام" البحرينية يوم الخميس الماضي تفاصيل مبادرة جديدة يطلقها الناشط ورجل الأعمال الفلسطيني طلال أبو غزالة ترمي إلى إعادة المهجرين اليهود المقيمين في فلسطين حاليا إلى أوطانهم الأصلية وذلك إعمالا بشرعة حقوق الإنسان وكل المواثيق والمعاهدات الدولية التي تقول بحقوق المهجرين مهما طال الزمن. وقال أبو غزالة : "مثلما يطالب الفلسطينيون بالعودة إلى وطنهم الأصلي فلسطين، يحق لليهود المطالبة بحقهم في العودة إلى أوطانهم، ويجدر بنا نحن الفلسطينيين والعرب أن نشجع وندعم هذا الحق، وكلنا يعلم أن كل يهودي مهاجر إلى فلسطين منذ عام 1948 هو لاجئ يحمل جنسيته الأصلية ثم حصل لاحقًا على جنسية من سلطة الاحتلال". ويشير أبو غزالة إلى أن هذا النموذج لتكوين دولة هو النموذج الوحيد والفريد بالعالم، وفي العادة يكون هناك شعب ينتخب حكومة ويؤسس جيشا وبقية مقومات وعناصر الدولة، إلا أن سلطة الاحتلال الصهيونية لم تجد شعبًا، إنما هي بدأت بهجرة عصابة «الهاجانا» إلى ارض فلسطين ثم جرى استدعاء جميع الحركات اليهودية المسلحة، بعدها استدعت سلطة الاحتلال مواطني دول العالم اليهود كي يلجأوا إلى فلسطين ويؤسسوا دولة، هذا النموذج المغاير لتكوين الدولة يقتضي من جميع أحرار العالم مساعدة الشعب اليهودي اللاجئ إلى أرض فلسطين للعودة إلى ديارهم الأصلية، ذلك أن الاضطهاد والتعذيب والتمييز العنصري الذي تعرضوا له في أوروبا هو الذي استدعى هذه الهجرة. وأضاف أبو غزالة : "قد يبدو في الظاهر أن هذه المجموعات اليهودية قد هاجرت من أوطانها اختياريًا إلا أنها في حقيقة الأمر هجرت قسرًا وتعرضت لمختلف وسائل الضغط النفسي والاقتصادي والاجتماعي ليس في أوروبا فحسب بل حتى في أمريكا، ولعلنا نستذكر تلك الإعلانات الشهيرة في بعض المطاعم التي تقول صراحة "ممنوع دخول الكلاب واليهود". واعتبر أن التواجد الصهيوني في فلسطين هو نتيجة عملية مبرمجة ومدروسة من قبل المجتمع الذي مورست عليه اقسي أنواع المعاملة فاضطر إلى الهرب والفرار مما يتطلب تصحيح هذا الخطأ التاريخي وتسهيل عودتهم إلى أوطانهم معززين مكرمين، وعليه يجدر بالمجتمع الدولي تنظيم حملة عالمية لعودتهم تضاهي تلك الحملة التي أعدتها الوكالة اليهودية قبل ستين عاما لمساعدة اليهود على الهجرة إلى فلسطين، التي اعتبرها أنها كانت في الأساس عملية إنقاذ ويكفي لتأكيد ذلك أن نسترجع صور البواخر التي حملتهم في موجات الهجرة ومظاهر الفقر والحرمان والجوع والهزال بادية على وجوههم وأجسادهم. أهداف المبادرة وتهدف الحركة الجديدة ليس مجرد تأكيد حق اليهود بالعودة إلى أوطانهم فحسب وإنما فضح حق العودة المصطنع الذي استخدم ذات يوم للضغط على اليهود وإجبارهم على الرحيل عن أوطانهم الأصلية والأساسية، ارض أجدادهم وأجداد أجدادهم، والمعروف أن الكيان الصهيوني ليس به دستور بل مجرد قانون اسمه قانون حق العودة لكل إنسان من أصل يهودي، وهذا القانون مخترع ومفبرك والقانون الصحيح المقابل له هو حق اليهود الأساسي في العودة إلى أوطانهم تماما كحق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم. وثاني أهداف الحركة الجديدة هو التوعية بحقيقة أن الوجود اليهودي في فلسطين ما هو إلا ظاهرة لجوء سياسي سينتهي بعودة اللاجئين إلى أوطانهم الأصلية في عملية يجدر أن تكون ميّسرة وحضارية، فكل منهم كما هو معروف يمتلك جوازي سفر، جوازه الأصلي الوطني القديم، وجوازه المصطنع كلاجئ في فلسطين، وبالطبع لن تكون هناك أي مشكلة في تحديد البلدان التي ينتمون إليها، (تلفت المبادرة إلى التطابق والتماثل مع الوضع الفلسطيني، حيث أن كل فلسطيني لاجئ، نعرف أن وطنه الأصلي فلسطين وعودته إليها محددة وأكيدة، بالتالي لن يكون هناك التباس في تحديد مكان عودته). وترى المبادرة ضرورة تأسيس صندوق وطني أو دولي لتمويل عودة اللاجئين اليهود من خلال تأمين مصاريف وتكاليف سفرهم واستقرارهم عند عودتهم إلى بلدانهم أيضا. وأرجع أبو غزالة فشل محاولات إنهاء الاحتلال الصهيوني الفلسطيني لأنها تجاهلت حقيقة أن هذا الاحتلال هو لجوء سياسي وحاولت بدون أي نجاح أن تظهره وكأنه دولة ويتجاهل حقيقة انه لجوء في حين أن حله بسيط وهو عودة اللاجئين إلى بلادهم. دعوة لدراسة المبادرة ودعا المفكرين العرب ومراكز الأبحاث للتحاور حول هذه المبادرة "لأننا ومنذ عام 48 ولغاية اليوم ندور في حلقة مفرغة متجاهلين هذه الحقيقة الصارخة والتي يدركها اليهود أنفسهم، فالقلق يساورهم دوما حول حقيقة وضعهم وكيف أنهم لا يرون أنفسهم إلا قوما مهجرين وليست لديهم حجج قانونية ولا تاريخية ولا منطقية في فلسطين لذلك يدعون الحق الإلهي". ويذكر أبو غزالة أن هناك ثلاثة عناصر قد باتت تفعل فعلها وتؤثر على مسار هذه القضية أولها ديموجراف: يتعلق بعدد السكان العرب الذي يزيد وسيزيد على عدد السكان في إسرائيل في غضون السنوات المقبلة، والثاني عقائدي: إذ لا يمكن هزيمة الإيمان الإسلامي والعقيدة الإسلامية التي يعتنقها الشعب الفلسطيني، وثالثا وهذا هو الأهم هو التطورات التقنية في العالم وتغير معادلات الانتصار والهزيمة، فلم يعد بالإمكان لأي دولة أن تنتصر بالمعدات فقط لأن المعركة لا تحسم بالطائرات والأسلحة الثقيلة فحسب بل أصبح ثمة دور للصواريخ والأسلحة الخفيفية والتي بإمكان أي دولة أن تمتلكها من مصادر عدة، لقد انتصرت إسرائيل عسكريا في السابق جوا وبحرا وبرا لكنها وقفت عاجزة أمام المقاومين الذي حملوا أرواحهم على أيديهم وكانوا مستعدين للموت في أي لحظة من أجل قضيتهم، هذا النوع من المقاومة يقلقهم جدا ولا يقدرون على مجاراته ولا يستطيعون التصدي له. ويختتم أبو غزالة مبادرته بالقول: "إن العالم سيصل عاجلًا أم آجلًا لإنهاء هذا الوضع بإعادة الأمور إلى نصابها وهي عودة كل شعب إلى بلده، اليهود إلى أوطانهم والشعب الفلسطيني إلى فلسطين".


http://madarpress.com/news.php?action=view&id=705  








البرنامج الثقافي

تنظيم الأنشطة الثقافية هو وسيلة فعالة لتوسيع نفوذ معاهد كونفوشيوس

برنامج زيارة الصين

مخيم معهد كونفوشيوس صيف / شتاء هو اللغة الصينية السنوية والثقافة برنامج تعاني برعاية معهد كونفوشيوس

اللغة الصينية للناشئين

تأسس معهد طلال أبوغزاله كونفوشيوس في شهر أيلول من العام 2008 بهدف التعريف باللغة والثقافة الصينية

login