منشورات الصحافة
في محاضرة بمنتدى الفكر العربي بعنوان صنع المستقبل ... ابو غزالة يدعو الى القضاء على أمية الانترنت والانتقال للموظف المعرفي
2011/04/24
العرب اليوم-أسعد العزوني
دعا المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة طلال أبو غزاله, الخبير طلال أبو غزالة الى القضاء على أمية الانترنت في العالم العربي بعد ان تم الانتقال من ثورة المعلومات الى ثورة المعرفة ومستقبلا الى ثورة الحكمة, فالآلات الذكية والبرامج الذكية سوف تعززان الواقع التخيلي وبالتالي لن تكون لدينا في القرن الحالي معلومات ذكية فحسب وإنما سوف يكون لدينا آلات أكثر ذكاء, وستصبح التجارة الالكترونية خلال 20 عاما هي السوق.
وأضاف في محاضرة نظمها منتدى الفكر العربي مساء الأربعاء الماضي أن سنوات اكتشاف وسبر اغوار الانترنت انتهت والعالم الآن على أعتاب سنوات الانترنت الذكي. وأن الآلات الذكية ستتحدث مع بعضها البعض اكثر مما يتحدث بنو البشر مع بعضهم بعضا. وسيتم تشغيل الآلة بالكلمة المكتوبة او المنطوقة, وسيقرأ الكتاب على الشاشات. وكل عامل وكل موظف أن يعد نفسه لكي يكون عاملا أو موظفا معرفيا.
الخبير ذاته أكد أنه في كل عام سوف يتحقق تقدم يفوق ما تم تحقيقه خلال السنوات العشر السابقة.و سيصبح كل شئ متوافقاً في أي وقت وأي مكان ومع أي آلة.وأن الاتصال سيتحقق من خلال أي جهاز بلا أي تكلفة عبر الانترنت أو الاتصالات اللاسلكية بالحزمة العريضة لكنه استدرك القول لا يمكن الادعاء بأن ما نحن مقبلون عليه لا انساني متسائلا هل كنا نحن في عصر انسان الكهف الاول عندما لم يكن لدينا آلات اكثر إنسانية?.
وشدد على أن اللغة العربية ستصبح مثلها مثل سائر اللغات الأساسية ضمن لغات شبكات الانترنت (ونحن نسعى بدأب لتحقيق ذلك), لكنه طالب بالقضاء تماما على أمية الانترنت في العالم العربي.مؤكدا أن التكنولوجيا لا يمكنها أن تتقهقر الى الخلف فبمجرد وجودها فانها تبقى وليس لها خيار الا ان تتقدم إلى الامام.
وتابع أن التطور الراهن أصبح يشكل ثورة تقود الى عالم جديد, بلا حدود, تتوفر فيها خيارات لا تحصى ولا تعد, وعالم الفضاء الرقمي, سينقل الأنظمة الديمقراطية الوطنية الى نظام ديمقراطي عالمي أوحد, مؤكدا أن معدل التحول ليس له أي نظير من الماضي فقد استغل البشر خلال هذا العام وحده قدرات الكمبيوتر بقدر يفوق كل ما سبق استغلاله منه على مدى كل السنوات السابقة, متوقعا خلال 50 عاماً القادمة أن تصبح تكلفة الكمبيوتر صفراً وتكلفة الاتصالات صفراً خلال شبكة واحدة الكوكب المعرفي وسط محيط معرفي لا نهائي لا شواطئ له.
وفي السياق ذاته قال أن كافة مناحي المعرفة سوف تكون متاحة الكترونيا سواء أكانت خاصة بالتجارة او بالصحة او بالتعليم أو بالترفيه او بالإدارة والحكم وكذلك سائر الخدمات الأخرى. وهذا ينطبق على الكتب والافلام والموسيقى والفيديو .
ويكاد يجزم بان العالم وصل الى المستقبل ويجب أن نؤهل أنفسنا بسرعة لاستعمال جهاز رقمي واحد لكافة انواع وسائل الاعلام والاتصالات, وبطاقة الهوية يمكن أن تكون ممثلة بجهاز الهاتف المحمول الذكي المعنون برقم انترنت فريد يمكن استعمالها في كافة أنحاء العالم ولكافة الأغراض.
وتوقع أبو غزالة أن تحقق تكنولوجيا المعلومات الذكية خلال 50 عاما القادمة تحسنا في الأداء وفي الأسعار يفوق مليون ضعف ما نحن عليه الآن. وستصبح الملكية الفكرية الرقمية هي التجارة والعمل الأساسي.
وقال أن الجهل بعلم الوراثة سيؤخر حياة الناس لأن المستقبل سيعتمد على الاقتصاد العالمي الذي تحركه التكنولوجيا. وان فهم كود الوراثة هو التكنولوجيا الأقوى في عالم اليوم.
وأضاف ان المستقبل سيجعل لكل إنسان خريطة وراثية جينية, تحل محل الوثيقة المدنية , وهي وثيقة رقمية, يتم الاحتفاظ بها في بنك المعلومات بحيث أن كل إنسان يريد الالتحاق بعمل مثلا يجب أن يعرف صاحب العمل ما تاريخه بما في ذلك الأمراض من خلال رقم الجين الذي يحمله, والذي يحتوي على تاريخ مكوناته, كالأمراض واحتمالات المرض وعندها يصبح الإنسان كتابا مكشوفا يمكن من خلاله تحسين حالة الإنسان. وسيصبح الدواء بموجب هذه الخريطة يصنع لكل حالة ولكل إنسان وحده.
وطالب بنهضة معرفية بالتوازي مع النهضة العربية التي اعتبر أن فجرها قد بزغ .موضحا أن العلم والتكنولوجيا يتيحان للإنسان مضاعفة إنتاجيته بمعدل يفوق بكثير الإنسان الآخر الذي لا يملك نفس المعرفة أو نفس المعدات والأدوات.
وحذر أبو غزالة من أن العالم متجه الى فجوة أصعب هي الفجوة البيولوجية وأن هذه المعرفة الجديدة سوف تنتج انسانا سيصبح أفضل من إنسان آخر لأنها تستطيع ان تجعل العقل يعمل بصوره أفضل والنظر أفضل, والحياة أطول, والذاكرة أحسن.
وتوقع أبو غزالة أن مصنع المستقبل سوف يدار بواسطة رجل وكلب: يعمل الرجل على إطعام الكلب. ويعمل الكلب على ألا يلمس الرجل الماكينات.

