الإثنين, 6 ديسمبر 2010 الساعة 07:06

حاتم فاروق - أبوظبي

انطلقت، أمس، في أبوظبي فعاليات «المنتدى الدولي الخامس للائتلاف العالمي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية»، و«القمة العالمية الأولى لابتكارات الهاتف المحمول»، الذي ينظمه مركز «أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات»، باعتباره الجهة الحكومية المسؤولة عن أجندة تكنولوجيا المعلومات بأبوظبي، والشريك الرئيس لجائزة القمة العالمية بمشاركة ما يزيد على 600 خبير.

وشهد افتتاح المنتدى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، ومحمد أحمد البواردي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وطلال أبوغزالة، رئيس مجلس إدارة الائتلاف، وبيتر بروك رئيس مجلس إدارة «جائزة القمة العالمية»، إضافة إلى كبار مسؤولي الأمم المتحدة ومستشاري أمينها العام لتكنولوجيا المعلومات، ولفيف من السفراء العرب والأجانب ومديري الدوائر الاتحادية والمحلية، ومسؤولو تكنولوجيا المعلومات، وكبار شركات القطاع الخاص من مختلف أنحاء العالم.

مناسبة فريدة

وقال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، «إن هذا المنتدى، الذي يضم نخبة عالمية من الخبراء والباحثين في قطاعات الصناعة والأعمال، ومن الهيئات الحكومية، ومن الجامعات والكليات، يمثل مناسبة فريدة، لتبادل الآراء وتطارح الخبرات، حول دور ومكانة التقنيات والابتكارات في مسيرة الإنسانية بشكلٍ شامل».

ونوه بأن تقنيات المعلومات والاتصالات أصبحت الآن أدوات ضرورية، لتحقيق التقدم والرخاء، في كل مجالات النشاط الإنساني، بل الحياة بوجه عام، مؤكداً أن هذه التقنيات تعد في الوقت الراهن مورداً مهماً للنمو والتقدم.

وأضاف، «إن ما يسعى إليه هذا المنتدى الدولي إنما يتراسل تماماً مع ما نسعى إليه في دولة الإمارات، التي تسعى بكل جِد والتزام إلى أن تكون دائماً في الطليعة، ودوماً في المقدمة في استخدامات التقنيات الحديثة، كما أن أبوظبي أصبحت حالياً مركزاً مهماً للتقنيات والابتكارات، حيث تتمتع بمكانة دولية مرموقة في تقنيات الاستدامة، وفي الحفاظ على البيئة، فضلاً عن تنويع مصادر الدخل القومي ونشر الثقافة والعلوم، وتحسين مستوى الحياة في المجتمع، على نحوٍ شامل».

وقال، «إن دولة الإمارات تحظى بقيادة واعية وحكيمة، ممثلةً في صاحب السمو الوالد، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهو الذي يؤكد دائماً ضرورة أن تكون الدولة قائدة ورائدة في استيعاب كل إنجازات التطور والسعي الدائم والمستمر نحو تحقيق التقدم والرخاء لجميع مواطني الدولة، بل والإسهام كذلك في كل سُبُل الخير لمواطني العالم بأسره، مؤكداً قناعة دولة الإمارات بأن الاعتماد الذكي على التقنيات الحديثة ضروري لتحقيق التقدم في المجتمع، بل ويكفل في الوقت نفسه تعميق دور الإمارات النشِط على المستويين الإقليمي والدولي في مسيرة التقدم والتطور في العالم».

الأهداف الإنمائية

وتوجهت الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية في كلمتها بالشكر إلى مركز «أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات»، منوهة بمدى حرص المركز على توفير التكنولوجيا المتقدمة للجميع، ومنها استضافة (منتدى الائتلاف العالمي لتكنولوجيا المعلومات)، الذي يعكس الأهمية القصوى التي توليها دولة الإمارات بتطبيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة، وتقديم الدعم العالمي لإنجازها في الوقت المحدد، مؤكدة أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعد مفاتيح الولوج لتطبيق تلك الأهداف، ومن أهمها المعاون الإلكتروني، كما تعتبر أبوظبي خاصة النمو التكنولوجي من أفضل الأطر لتحقيق رؤيتها الاستراتيجية بأن تكون ضمن أفضل خمس حكومات في العالم، من خلال بناء الأسس المهمة لتطوير الحياة.

المحرك الرئيس

وقالت وزيرة التجارة الخارجية، «إن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعد المحرك الرئيس لعملية التحول الاقتصادي في الدولة، خصوصاً أنه عامل تمكين مهم لاستمرار النمو الاقتصادي والتطور والقدرة التنافسية»، مؤكدة أن دولة الإمارات العربية صنفت في المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقرير حديث صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وفي المرتبة الـ23 عالمياً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، متقدمة بذلك على دول متقدمة مثل أيرلندا وإيطاليا وإسبانيا وغيرها، وذلك في مؤشر واضح على نجاح جهود حكومة دولة الإمارات في بناء اقتصاد معرفي متنوع مرن يعتمد على الابتكار والتميز.

كما احتلت دولة الإمارات المركز الأول بين كل الدول العربية في مؤشر الجاهزية الشبكية للعامين 2009 - 2010، الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي والمركز الـ23 بين كل الدول التي تم تقييمها، والبالغ عددها 133 دولة، وهو ما يعد مؤشراً واضحاً على نجاح جهود حكومة دولة الإمارات في بناء اقتصاد معرفي متنوع مرن يعتمد على الابتكار والتميز.

وأضافت الوزيرة، «إن هذه النتائج تعكس توجيهات قيادة دولة الإمارات التي تؤكد أهمية التركيز على تبني أحدث التقنيات في مجال المعلومات والاتصال، كونها تشكل حجر الأساس في عملية التنمية الاقتصادية، وجزء لا يتجزأ من البنية التحتية التي تسهم في تعزيز تنافسية الدول والاقتصادات، كما أنها تسهم في تعزيز الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة».

مجتمع المعرفة

ومن جهته قال طلال أبو غزالة، رئيس «الائتلاف الدولي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية»، «إننا في ظل ما تتيحه إمكانات مجتمع المعرفة لا بد من أن ننتقل من التعليم إلى التعلم، بحيث يصبح النظام التعليمي نظام تعلمياً يكون دور الأستاذ فيه توجيه الطلبة إلى أساليب وإمكانات التعلم الذاتي، ومن ثَم إلى الإبداع، ولا يخفى على أحد أن أغلبية الاختراعات المعرفية كانت إبداعات طلبة وشباب منذ بداية العقد الماضي. وإن التعليم هو أداة لتحقيق كافة أهداف التنمية، وليس مجرد أحد أهدافها فقط، إذ إنه من دون التعليم لا يمكن تحقيق التنمية المطلوبة في الاقتصاد أو الصحة أو دور المرأة أو دور الشباب أو البيئة أو أي جانب من جوانب التنمية البشرية».

ونوه بأن «الائتلاف الدولي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية»، الذي أنشأه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تنفيذاً لقرارات قمة مجتمع المعرفة، الذي انعقد في جنيف وتونس يفخر بأنه الهيئة الوحيدة المنضوية تحت مظلة الأمم المتحدة، بقيادة أمينها العام، التي تضم في عضويتها على قدم المساواة ممثلين عن الحكومات، وعن مجتمع الأعمال وعن المنظمات الدولية، وعن المجتمع المدني، وعن الهيئات التعليمية مجتمعة، والتي حثها الأمين العام في رسالته الأخيرة على الانضمام إلى الائتلاف والعمل كمجتمع دولي، لتسريع أهداف التنمية من خلال تقنية المعلومات والاتصالات، مثنياً على توجيهات الائتلاف بالانتقال من التوعية والتطوير إلى التنفيذ والأداء العملي المنتج.

أما راشد لاحج المنصوري، المدير العام لـ«أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات»، فقال، «إن هذا الحدث العالمي يجمع رواد التكنولوجيا والاتصالات من الأمم المتحدة ومختلف دول العالم، لتشارك الخبرات وأفضل المبادرات والممارسات العالمية، من أجل تحقيق تنمية مستقبلية مستدامة، تحقق الأهداف الاستراتيجية لحكومة أبوظبي الإلكترونية، التي تنسجم مع (رؤية 2030) بأن تكون أبوظبي ضمن أفضل خمس حكومات في العالم».

وشهدت فعاليات اليوم الافتتاحي، كلمة بالفيديو للبروفيسور جيفري ساكس، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لأهداف الألفية الإنمائية، تعكس حرصه على المشاركة بالمؤتمر، أكد خلالها أهمية تطبيق أهداف الألفية الإنمائية.

جلسات العمل

وبدأت جلسات العمل بعقد جلسة نقاش بعنوان «دراسة لواقع استخدام تقنية المعلومات والاتصالات من أجل التنمية، ما هي العوائق؟»، يليها عرض تقديمي بعنوان «المعاون الإلكتروني للتنمية» قدمه إيفوا إيفانوفسكي، وزير مجتمع المعلومات المقدوني، إلى جانب إقامة صالونات نقاش لحلول القضايا المتصلة بتقنية المعلومات والاتصالات.

وتشهد فعاليات اليوم الثاني انطلاق فعاليات «القمة العالمية الأولى لابتكارات الهاتف المحمول»، وحفل توزيع جوائز المسابقة الملحقة بها، والتي ستكرم 40 فائزاً من مختلف دول العالم.


http://www.alrroya.com/node/107943  

البرنامج الثقافي

تنظيم الأنشطة الثقافية هو وسيلة فعالة لتوسيع نفوذ معاهد كونفوشيوس

برنامج زيارة الصين

مخيم معهد كونفوشيوس صيف / شتاء هو اللغة الصينية السنوية والثقافة برنامج تعاني برعاية معهد كونفوشيوس

اللغة الصينية للناشئين

تأسس معهد طلال أبوغزاله كونفوشيوس في شهر أيلول من العام 2008 بهدف التعريف باللغة والثقافة الصينية

login