منشورات الصحافة
مجلس التعاون يعقد ندوة الحلول الالكترونية لتسريع الأهداف الألفية
مباشر: بدأت صباح اليوم الاثنين بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون فعاليات ندوة (الحلول الالكترونية لتسريع تحقيق الأهداف الألفية للتنمية ) ، والتي تستمر يومين، والتي تنظمها الأمانة العامة لمجلس التعاون بالتعاون مع الائتلاف الدولي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية (GAID ) التابع لهيئة الأمم المتحدة .وتهدف إلى تعجيل تحقيق الأهـــداف الألفية للتنمية (MDG ) ، من خلال استخدامات أدوات المعلومات وتقنية الاتصالات الحديثة.
وأعرب عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون في كلمته التي ألقاها نيابة عنه ، الأستاذ/ محمد بن عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون عن أمله ان تكون هذه الندوة إضافة قيمة في سجل الجهود التي بذلتها ولا تزال تبذلها دول مجلس التعاون على كافة الأصعدة والمجالات نحو تسريع الخطى لتحقيق أهداف الألفية للتنمية الشاملة والمستدامة .
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لقد خطت دول المجلس الست في إطار العمل الخليجي المشترك منذ نشأة المجلس خطوة إستراتيجية تحاكي التنمية الشاملة بعيدة المدى بدول المجلس ، موضحا بان دول المجلس قامت بتوظيف الموارد المالية في موازنتها العامة ، توظيفا جيدا من خلال الإنفاق بسخاء على تنفيذ الخطط والبرامج الإنمائية الرامية الى تحقيق الرفاهية للمواطنين ونمو المنطقة وازدهارها ، كما تمكنت من بناء أصول خارجية كبيرة ساهمت بفعالية في تعزيز القدرة التمويلية لاقتصاديات دول المجلس حيث جسدت أبرز نتائج الإنفاق في الارتقاء بالمستوى المعيشة وإقامة صروح عملاقة من البنى الأساسية ورأس المال الاجتماعي ، وإرساء ركائز التنمية البشرية ممثلة في توفير الخدمات الاجتماعية المتطورة في المجالات الإسكانية ، والتعليمية ، والصحية ، والرعاية الاجتماعية ، وتهيئة القطاعات الاقتصادية غير النفطية لتنفيذ استراتيجيات وخطط التنمية المتوازنة القائمة على تنوع القاعدة الاقتصادية ، وتنويع مصادر الدخل ، فضلا عن المشاركة بفعالية في الأسواق الدولية ، وإبراز مكانة دول المجلس على خارطة الاقتصاد الدولي .
وأوضح العطية بأن دول المجلس تمكنت من خلال المسيرة الخيرة من إرساء البنى التحتية الضرورية لتحقيق التنمية المتكاملة في إقرار العديد من المشاريع والبرامج الإنمائية المشتركة ، مشيرا الى ان العمل الخليجي المشترك شهد في الأعوام القليلة الماضية عدة انجازات نوعية ونجاحات فائقة ، نقلت مجلس التعاون من مرحلة التعاون الى مرحلة متقدمة من التكامل الاقتصادي ، حيث تبنى مجلس التعاون على المسار الاقتصادي عددا من المشاريع الإنمائية والتكاملية الكبرى ، شملت إقامة الاتحاد الجمركي في مطلع يناير 2003م ، الذي كان له الأثر الكبير في زيادة معدلات التجارة البينية بمعدل نمو سنوي بلغ 27% خلال السنوات الست التي تلت قيام الإتحاد ، مقارنة بمعدل سنوي بلغ 6،4% خلال السنوات العشر السابقة لقيام الاتحاد ، وتلك الزيادة فاقت التوقعات الاقتصادية ، وفي قمة الدوحة ، تم الإعلان عن تدشين السوق الخليجية المشتركة بمساراتها العشرة ، لتعميق المواطنة الاقتصادية بين دول المجلس وتضعها في إطار تشريعي شامل ، بما يكفل المساواة التامة في التنقل والإقامة والعمل والتملك ومزاولة الأنشطة الاقتصادية و الاستثمارية والخدمية ، ومعاملة مواطني دول المجلس في كافة المجالات الاقتصادية ، في أي دولة عضو ، معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز ، واعتمد المجلس الأعلى لمجلس التعاون اتفاقية الإتحاد النقدي في في ديسمبر 2008م ، التي دخلت حيز التنفيذ في فبراير الماضي 2010م .
وفيما يلي نص كلمة عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الندوة :
كلمة معالي / عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أمام ندوة " الحلول الالكترونية لتسريع تحقيق الأهداف الألفية للتنمية "
الاثنين والثلاثاء الموافق 14 و15 يونية 2010 م
الأمانة العامة ـ الرياض
سعادة الأخ / طلال أبو غزالة ، رئيس الائتلاف الدولي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية
أصحاب السعادة ، السيدات والسادة ، الحضور الكرام ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
إنه لمن دواعي سروري أن أشارك في أعمال هذه الندوة الهامة نيابة عن معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية، الذي حملني أن أنقل إليكم بالغ تحياته واعتذاره الصادق عن عدم تمكنه من المشاركة في هذه الندوة الهامة ، لتزامن موعد انعقادها مع التزامات عمل أخرى خارج المملكة، وأن أقدم كلمة معاليه لهذه المناسبة الطيبة.
في هذا المقام ، لا يسعني إلا أن أرحب بكم جميعاً أجمل ترحيب ، وان أتقدم إليكم ببالغ الشكر والتقدير للمشاركة في أعمال هذه الندوة ، التي نأمل أن تكون إضافة قيمة في سجل الجهود التي بذلتها ولا تزال تبذلها دول مجلس التعاون على كافة الأصعدة والمجالات نحو تسريع الخطى لتحقيق أهداف الألفية للتنمية الشاملة والمستدامة.
السيدات والسادة ، الحضور الكرام
لقد خطت دول مجلس التعاون الست في إطار العمل الخليجي المشترك منذ نشأة المجلس خطوات إستراتيجية تحاكي التنمية الشاملة بعيدة المدى بدول مجلس التعاون.
وقامت دول المجلس بتوظيف الموارد المالية في موازناتها العامة ، توظيفاً جيداً من خلال الإنفاق بسخاء على تنفيذ الخطط والبرامج الإنمائية الرامية إلى تحقيق الرفاهية للمواطنين ونمو المنطقة وازدهارها ، وكما تمكنت دول المجلس من بناء أصول خارجية كبيرة ساهمت بفعالية في تعزيز القدرة التمويلية لاقتصاديات دول المجلس .حيث تجسدت أبرز نتائج الإنفاق في الارتقاء بالمستويات المعيشة وإقامة صروح عملاقة من البنى الأساسية ورأس المال الاجتماعي ، وإرساء ركائز التنمية البشرية ، ممثلة في توفير الخدمات الاجتماعية المتطورة في المجالات الإسكانية ، والتعليمية ، والصحية ، والرعاية الاجتماعية ، وتهيئة القطاعات الاقتصادية غير النفطية لتنفيذ استراتيجيات وخطط التنمية المتوازنة القائمة على تنويع القاعدة الاقتصادية ، وتنويع مصادر الدخل ، فضلاً عن المشاركةً بفاعلية في الأسواق الدولية ، وإبراز مكانة دول المجلس على خارطة الاقتصاد الدولي .
الحضور الكرام
لقد دأبت دول مجلس التعاون على إتباع سياسات اقتصادية ومالية متزنة لتحقيق أهدافها التنموية ، واتسمت اقتصاديات دول مجلس التعاون بالاستقرار والمرونة في مواجهة الأزمات الاقتصادية الطارئة ، يساعدها في ذلك ما تمتلكه من قاعدة اقتصادية متينة .
وحقيقة القول أن اقتصاديات دول مجلس التعاون لم تكن بمعزل عن تداعيات الأزمة المالية التي شهدها الاقتصاد العالمي ، لاسيما وأن اقتصادياتها منفتحة على الاقتصاد الدولي ، وتعتمد سياسة الاقتصاد الحر .إلا إن دول مجلس التعاون سارعت إلى التحرك الجماعي والتنسيق فيما بينها لتصدي للأزمة المالية العالمية والحد من تداعياتها ، واتخذت حزمة من الإجراءات والتدابير الاحترازية في القطاع المالي والمصرفي التي كان من آثارها المحافظة على مستويات الخدمات المقدمة ، وزيادة إنفاق القطاع الحكومي ، وتحفيز الاستثمار ، وتمكنت بذلك من الاستمرار في المحافظة على دوران عجلة التنمية وتحقيق معدلات نمو جيدة لاقتصادياتها .
وأن ما تشهده دول المجلس من حراك ونشاط اقتصادي بارز على مختلف الأصعدة والمستويات ، في تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج التنموية وتطوير البنى الأساسية في المنطقة ، إلا مؤشر قوي على نجاح السياسات المالية التي انتهجتها دول المجلس بهدف تحقيق الاستقرار لاقتصادياتها وتحصينها أمام أي أزمات مالية طارئة ، و مواصلة طريقها نحو تحقيق أهداف التنمية .
الحضور الكرام
لقد تمكنت المسيرة الخيرة لمجلس التعاون من إرساء البنى التحتية الضرورية لتحقيق التنمية المتكاملة ، في إقرار العديد من المشاريع والبرامج الإنمائية المشتركة ، فقد شهد العمل الخليجي المشترك في إطار مجلس التعاون في الأعوام القليلة الماضية ، عدة إنجازات نوعية ونجاحات فائقة، نقلت مجلس التعاون من مرحلة التعاون وإلى مرحلة متقدمة من التكامل الاقتصادي .حيث تبنى مجلس التعاون على المسار الاقتصادي عدداً من المشاريع الإنمائية والتكاملية الكبرى ، شملت إقامة الاتحاد الجمركي في مطلع يناير 2003 م ، الذي كان له الأثر الكبير في زيادة معدلات التجارة البينية بمعدل نمو سنوي بلغ 27% خلال السنوات الست التي تلت قيام الإتحاد ،مقارنة بمعدل سنوي بلغ 4،6 % خلال السنوات العشر السابقة لقيام الاتحاد ، وتلك الزيادة فاقت التوقعات الاقتصادية.
وفي قمة الدوحة ، تم الإعلان عن تدشين السوق الخليجية المشتركة بمساراتها العشرة ، لتعمق المواطنة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون وتضعها في إطار تشريعي شامل ، بما يكفل المساواة التامة في التنقل والإقامة والعمل والتملك ومزاولة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية ، ومعاملة مواطني دول المجلس في كافة المجالات الاقتصادية ، في أي دولة عضو ، معاملة موطنيها دون تفريق أو تمييز .وأعتمد المجلس الأعلى لمجلس التعاون اتفاقية الإتحاد النقدي في ديسمبر 2008 م ، التي دخلت حيز التنفيذ في فبراير الماضي 2010 م .
وفي مجال الطاقة والكهرباء ، دشن أصحاب الجلال والسمو قادة دول المجلس ، حفظهم الله ورعاهم ، في قمتهم الأخيرة بدولة الكويت مشروع الربط الكهربائي ، وهو احد مشاريع التكامل الهامة التي أنجزها المجلس .
وجاء تدشين المرحلة الأولى منه ، بعد أن أكتمل على ارض الواقع الربط الكهربائي في المرحلة الأولى لأربع دول من الدول الأعضاء هي : مملكة البحرين ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة قطر ، ودولة الكويت ، وبأذن الله سوف تستكمل المراحل الأخرى الثانية والثالثة في عام 2011 م .كما أعتمد المجلس الأعلى لمجلس التعاون في قمة الكويت الأخيرة استكمال الدراسات الخاصة بمشروع سكة حديد دول مجلس التعاون ، ودراسة إنشاء هيئة خليجية للإشراف على تنفيذ المشروع ، ووجه لجنة وزراء النقل والمواصلات بتكثيف الجهود لإنجاز المشروع . وهو مشروع حيوي آخر سوف يعزز من السوق الخليجية المشتركة ، ويدعم التجارة البينية لدول المجلس .
ومن آثاره المباشرة المساهمة في تسريع خطى تحقيق الأهداف التنموية المستدامة، وزيادة فرص العمل ، وإنعاش الاقتصاد ، وتسهيل حركة السلع التجارية والمسافرين بين دول المجلس ، وتدعيم وتطوير الصناعات الوطنية من خلال مساهماتها في تنفيذ المكونات الأساسية للمشروع.وأضحى مجلس التعاون قوة تفاوضية قادرة على إيجاد شروط أفضل وظروف متكافئة في التعامل الاقتصادي الدولي ، فقد توصلت دول المجلس في يونيو 2009م إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية ، والتي تضم كل من سويسرا والنرويج وايسلندا وليختنشتاين ، وكذلك التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس ونيوزلندا في أكتوبر 2009 م .كما حققت مفاوضات التجارة الحرة تقدماً ملموساً مع كل من أستراليا ، وكوريا ، واليابان ،والصين ومجموعة ميركوسور في أمريكا الجنوبية .
الحضور الكرام
لقد تمثلت الأهداف المحورية لإستراتيجية التنمية لدول مجلس التعاون خلال الفترة من 2000 م ـ 2025 م في تحقيق مسيرة تنموية مستدامة ومتكاملة لدول المجلس في كافة المجالات وتعميق التنسيق بين الأنشطة التي تتضمنها خطط التنمية الوطنية ، حيث تتسم إستراتيجية التنمية لدول المجلس بالمرونة الكافية لخدمة أغراض التنمية الوطنية في كل دولة من دول المجلس على حدة ، وعلى مستوى دول المجلس كمنظومة واحدة ، وصولاً إلى الارتقاء بنوعية الحياة المعيشية ونمو المنطقة وازدهارها ، وتحقيق القدرات الذاتية للتكيف مع مستجدات وتحديات القرن الحادي والعشرين .
ومن الأهداف الإستراتيجية المتعلقة بتفعيل جهود التنمية الاقتصادية التكاملية بدول المجلس ، ما يلي :
1 ـ تحقيق الشراكة الاقتصادية التكاملية .
2 ـ إزالة مصادر انكشاف البيئة الاقتصادية بدول المجلس .
3 ـ تامين الاحتياجات التنموية من المصادر المائية .
4 ـ الاستفادة من مشاريع البنى الأساسية المتطورة بدول المجلس ، باعتبارها مقوماً
أساسياً للتنمية في المجالات الإنتاجية .
5 ـ قيام المشروعات الخليجية المشتركة مع التركيز على المشروعات الكبيرة الحجم ،
باعتبارها مشروعات قادرة على النفاذ إلى الأسواق الدولية.
6 ـ قيام المشروعات الصغيرة على أسس ملائمة لتلبية أهداف التكامل بينها وبين
المشروعات الكبيرة ، وتعزز عرى التشابك الاقتصادي بين قطاعات الاقتصاد المحلي
في كل دولة من دول المجلس على حدة ، وبين دول المجلس بشكل جماعي.
7 ـ تبني الاستخدامات البديلة للموارد النفطية .
وفي الختام لا يسعني إلا أن أكرر شكر وتقدير الأمانة العامة لمجلس التعاون على مشاركتكم في هذه الندوة وتفاعلكم معها ، التي نتطلع باهتمام إلى تحقيق الغاية المرجوة منها في تعجيل الأهداف الألفية للتنمية بدول المجلس ، متمنياً لفعالياتها ونتائجها النجاح والتوفيق ، وأشكركم على حسن إصغائكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
http://www.mobashernews.net/index.php?go=news&r=1462010&more=291122

