منشورات الصحافة
لبنى القاسمي تفتتح مؤتمر «الإيثار وروح العطاء» في تقنية الشارقة
فتتحت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية مؤتمر «الايثار وروح العطاء» الذي نظمه قسم إدارة الأعمال بكليات التقنية العليا بالشارقة بحضور الدكتور فريد اوهان مدير كليات التقنية العليا في الشارقة وحشد من كبار المسؤولين والتربويين والطلبة.
حيث سلط المشاركون الضوء على رؤية الشركات الكبرى المعاصرة تجاه جدلية فكرة العطاء المهني وهل هي مجرد أداة تسويقية ؟ أم إرادة حقيقية لرد العطاء للمجتمع الدولي عامة.ويرتكز محور المؤتمر على فكرة الإيثار وروح العطاء، الذي يندرج بدوره ضمن فعاليات الموزاييك السنوية لكليات الشارقة 2010 والذي يأتي هذا العام تحت شعار «روح العطاء».
وتحدثت معالي الشيخة لبنى القاسمي عن مفهوم الايثار ومضامينه وانه يجب ان ينبع من احساس بالمسؤولية، مشيرة الى ان الايثار لا يتعلق بالمال كما قد يعتقد البعض وضربت مثالا في سيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي كان رمزا للايثار والتضحية، مطالبة الحضور ان يكونوا ممتنين لله على النعم التي بين ايديهم مقارنة باخرين يعيشون ظروفا صعبة .
وقالت الايثار لا يعرف جنسا او دينا او عرقا فالحياة هي مسؤوليتنا ويجب ان نكون حريصين على مستقبل الاجيال المقبلة.
وتحدث طلال أبو غزالة المتحدث الرئيسي في المؤتمر وهو رئيس الائتلاف العالمي لبعثة المعلومات والاتصالات والتنمية التابعة للأمم المتحدة، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة طلال أبو غزاله، والتي ينضوي تحت لوائها قرابة 2000 موظف من مختلف التخصصات والمهارات يعملون في حوالي 70 مكتبا تتوزع في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وآسيا، وشمال أميريكا عن الإيثار المهني باعتباره الاهتمام غير الاناني بالآخرين، بمعنى أن العطاء لتحقيق مكاسب ليس إيثاراً.
ويضيف بأن إدارة الأعمال لها دور تجاه المجتمع وليس فقط كسب المال، حيث يتوجب ربط الأعمال الروتينية بدوافع أخلاقية.وقالت ماريا سيلبانا، مؤسسة ومديرة شركة سوستينابيلتي الاستشارية.
في كلمتها ان المسؤولية الاجتماعية للشركات بدولة الإمارات تسير على خطى مثيلاتها من الشركات في عدد من الدول، رغم تبني الشركات في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالفعل لسياسة المسؤولية الاجتماعية ، في رد فعل متأخر لنظيراتها الغربية.
رغم أن مصطلح المسؤولية الاجتماعية في الغرب لا يزال يعتبر في مرحلة المهد، فإنه يعتبر من الأساسيات في المجتمعات العربية نظراً لتأثير الدين الإسلامي الضارب في الجذور والمؤكد لتبعات المسؤولية الشخصية تجاه المجتمع.
وتضيف قائلةً: أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية غالباً ما يساء فهمه، و يعتبر مرادفاً لمفهوم الصدقة و الإحسان الخيري كامتداد فرعي لفرض الزكاة الذي يعد بدوره ركنا من أركان الإسلام الخمسة الواجبة على كل مسلم، حيث يتوجب على المسلمين كما هو معروف باقتطاع نسبة من أموالهم للفقراء.
وفي مقارنة لماريا بين الشرق و الغرب،ذكرت أن الشركات في الغرب تقوم بدورها الاجتماعي طواعيةً، عدا أنه في الشرق تتبع الشركات المفاهيم الإسلامية الأصيلة إلا أنها لا تقدم الكثير للمجتمع. وتستطرد ماريا قائلةً: ان الأمور آيلة للتغيير، فعلى سبيل المثال، الشركات المحلية بدولة الإمارات قد قامت بنشر تقارير حول المسؤولية الاجتماعية للشركات لمناقشة أنشطتها الخيرية لتطوير إستراتجيتها على ضوء التقارير المنشورة.
وتؤكد قائلة ان هناك شواهد ملموسة تدعم تأسيسا فعليا لنماذج لأعمال العطاء. ويتوقع المتحدثون ان يسهم المشاركون في المؤتمر بتقديم جيل جديد من طلاب وطالبات إدارة الأعمال من خريجين وخريجات وقادة للغد، يعملون بالفعل وفقاً لمفهوم الإيثار المهني اعتماداً على رؤيتهم الخاصة والمستندة بدورها على مبدأ النية الحسنة .

